شَرَائِطه كَمَا تقدم وَمِثَال الثَّانِي حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة رضي الله عنه أَنه أكل ثوما ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد فصلى مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَوجدَ مِنْهُ ريح الثوم فَقَالَ من أكل من هَذِه البقلة فَلَا يقربن مَسْجِدنَا حَتَّى يذهب رِيحهَا فَأخذ الْمُغيرَة بيد النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأدْخلهَا فِي صَدره فَوَجَدَهُ معصوبا من الْجُوع فَقَالَ صلى الله عليه وسلم إِن لَك عذرا رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فَهَذِهِ الْقَرِينَة وَهِي عدم أمره صلى الله عليه وسلم الْمُغيرَة بِإِعَادَة الصَّلَاة ولبسطه عذره دلّت فِي الحَدِيث على أَن هَذَا النَّهْي غير مُقْتَض للْفَسَاد
وَمثله أَيْضا قَوْله صلى الله عليه وسلم إِذا كَانَ يَوْم صَوْم أحدكُم فَلَا يرْفث وَلَا يجهل فَإِن سبه أحد فَلْيقل إِنِّي صَائِم وَفِي بعض طرقه لَا تساب وَأَنت صَائِم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)