وَلقَوْله صلى الله عليه وسلم إِن الله لَا يقبض الْعلم انتزاعا ينتزعه من صُدُور الرِّجَال وَلَكِن يقبض الْعلم بِقَبض الْعلمَاء فَإِذا لم يبْق عَالم اتخذ النَّاس رُؤَسَاء جُهَّالًا فسئلوا فأفتوا بِغَيْر علم فضلوا وأضلوا حَدِيث حسن
وَقَالَ الْبَراء لقد رَأَيْت ثَلَاثمِائَة من أَصْحَاب بدر مَا فيهم من أحد إِلَّا وَهُوَ يحب أَن يَكْفِيهِ صَاحبه الْفتيا وَقَالَ ابْن أبي ليلى أدْركْت عشْرين وَمِائَة من الْأَنْصَار من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يسْأَل أحدهم عَن الْمَسْأَلَة فيردها هَذَا إِلَى هَذَا وَهَذَا إِلَى هَذَا حَتَّى ترجع إِلَى الأول وَفِي رِوَايَة مَا من أحد يحدث بِحَدِيث أَو يسْأَل عَنهُ وَفِي رِوَايَة عَن شَيْء إِلَّا ود أَن أَخَاهُ كَفاهُ إِيَّاه وَلَا يستفتي فِي شَيْء إِلَّا ود أَن أَخَاهُ كَفاهُ الْفتيا وَقَالَ ابْن مَسْعُود من أفتى النَّاس فِي كل مَا يسألونه عَنهُ فَهُوَ مَجْنُون وَعَن ابْن عَبَّاس نَحوه وَقَالَ أَبُو حُصَيْن الْأَسدي إِن أحدكُم ليفتي فِي الْمَسْأَلَة لَو وَردت على عمر بن الْخطاب لجمع لَهَا أهل بدر وَنَحْوه عَن الْحسن وَالشعْبِيّ
وَقَالَ مُحَمَّد بن عجلَان إِذا أغفل الْعَالم لَا أَدْرِي أُصِيبَت مقَالَته وَنَحْوه عَن ابْن عَبَّاس وَسُئِلَ الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر عَن شَيْء فَقَالَ لَا أحْسنه فَقَالَ السَّائِل إِنِّي جِئْت إِلَيْك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)