فأدعو الله عليهم، فيهلكهم ويميتهم، حتى تجري الأرض مِن نتن ريحهم، ويُنزِل اللهُ المطرَ، فيَجْتَرِفُ أجسادَهم حتى يقذفهم في البحر، ففيما عهد إلَيَّ ربي: إذا كان ذلك فإنّ الساعة كالحامل المُتِمّ، لا يدري أهلُها متى تفجَؤهم بِولادِها؛ ليلًا أو نهارًا» =
49716 - قال ابن مسعود: فوجدتُ تصديقَ ذلك في كتاب الله: {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب الوعد الحق} الآية. قال: وجُمِع الناسُ مِن كلِّ مكان كانوا جاؤوا منه يوم القيامة، فهو حدب(1). (9/ 205 - 206، 10/ 375)
49717 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {من كل حدب} قال: شَرَف، {ينسلون} قال: يُقبِلون(2).
(10/ 373)
49718 - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله، قال له: أخبِرني عن قوله: {ومن كل حدب ينسلون}. قال: ينشرون مِن جوف الأرض مِن كل ناحية. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت طرفة وهو يقول:
فأما يومهم فيوم سوء … تخطفهن بالحَدَبِ الصقور؟(3). (10/ 373)
49719 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {وهم من كل حدب ينسلون}، قال: جميع الناس، مِن كل مكان جاؤوا منه يومَ القيامة فهو حدب(4) [4397]. (10/ 372)[4397] اختلف السلفُ في المعنيِّ بقوله: {وهم من كل حدب ينسلون}؛ فقيل: هم جميع الناس، يخرجون من قبورهم إلى الحشر. وقيل: هم يأجوج ومأجوج.
وقد رجّح ابنُ جرير (16/ 406 بتصرف) مستندًا إلى السنة القولَ الثاني، فقال: «وذلك للخبر الذي حدَّثنا به … عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يُفتَح يأجوج ومأجوج، يخرجون على الناس كما قال الله: {من كل حدب ينسلون}، فيغشون الأرض». وعن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يُذكَر عن عيسى ابن مريم، قال: «قال عيسى: عهِد إلَيَّ ربي: أنّ الدَّجال خارج، وأنّه مُهبطي إليه، فذكر أنّ معه قضيبين، فإذا رآني أهلكه الله. قال: فيذوب كما يذوب الرصاص، حتى إنّ الشجر والحجر ليقول: يا مسلم، هذا كافِرٌ فاقتله، فيهلكهم الله تبارك وتعالى، ويرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم، فيستقبلهم يأجوج ومأجوج مِن كل حدب ينسلون، لا يأتون على شيء إلا أهلكوه، ولا يمرون على ماء إلا شربوه»».
_________
(1) أخرجه أحمد 6/ 19 - 20 (3556)، وابن ماجه 5/ 208 (4081)، والحاكم 2/ 416 (3448)، 4/ 534 (8502)، وابن جرير 15/ 413 - 414، من طريق مؤثر بن عفازة، عن ابن مسعود به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فأما مؤثر فليس بمجهول، قد روى عن عبد الله بن مسعود، والبراء بن عازب، وروى عنه جماعة من التابعين». ووافقه الذهبي. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة 4/ 202 (0441): «هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، مؤثر بن عفازة ذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات». وقال الألباني في الضعيفة 9/ 307 (4318): «ضعيف بهذا السياق».
(2) أخرجه ابن جرير 16/ 407. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(3) مسائل نافع (234). وعزاه السيوطي إلى الطستي.
(4) أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 343 من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير 16/ 405. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
49716 - قال ابن مسعود: فوجدتُ تصديقَ ذلك في كتاب الله: {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب الوعد الحق} الآية. قال: وجُمِع الناسُ مِن كلِّ مكان كانوا جاؤوا منه يوم القيامة، فهو حدب(1). (9/ 205 - 206، 10/ 375)
49717 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {من كل حدب} قال: شَرَف، {ينسلون} قال: يُقبِلون(2).
(10/ 373)
49718 - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله، قال له: أخبِرني عن قوله: {ومن كل حدب ينسلون}. قال: ينشرون مِن جوف الأرض مِن كل ناحية. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت طرفة وهو يقول:
فأما يومهم فيوم سوء … تخطفهن بالحَدَبِ الصقور؟(3). (10/ 373)
49719 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {وهم من كل حدب ينسلون}، قال: جميع الناس، مِن كل مكان جاؤوا منه يومَ القيامة فهو حدب(4) [4397]. (10/ 372)[4397] اختلف السلفُ في المعنيِّ بقوله: {وهم من كل حدب ينسلون}؛ فقيل: هم جميع الناس، يخرجون من قبورهم إلى الحشر. وقيل: هم يأجوج ومأجوج.
وقد رجّح ابنُ جرير (16/ 406 بتصرف) مستندًا إلى السنة القولَ الثاني، فقال: «وذلك للخبر الذي حدَّثنا به … عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يُفتَح يأجوج ومأجوج، يخرجون على الناس كما قال الله: {من كل حدب ينسلون}، فيغشون الأرض». وعن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يُذكَر عن عيسى ابن مريم، قال: «قال عيسى: عهِد إلَيَّ ربي: أنّ الدَّجال خارج، وأنّه مُهبطي إليه، فذكر أنّ معه قضيبين، فإذا رآني أهلكه الله. قال: فيذوب كما يذوب الرصاص، حتى إنّ الشجر والحجر ليقول: يا مسلم، هذا كافِرٌ فاقتله، فيهلكهم الله تبارك وتعالى، ويرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم، فيستقبلهم يأجوج ومأجوج مِن كل حدب ينسلون، لا يأتون على شيء إلا أهلكوه، ولا يمرون على ماء إلا شربوه»».
_________
(1) أخرجه أحمد 6/ 19 - 20 (3556)، وابن ماجه 5/ 208 (4081)، والحاكم 2/ 416 (3448)، 4/ 534 (8502)، وابن جرير 15/ 413 - 414، من طريق مؤثر بن عفازة، عن ابن مسعود به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فأما مؤثر فليس بمجهول، قد روى عن عبد الله بن مسعود، والبراء بن عازب، وروى عنه جماعة من التابعين». ووافقه الذهبي. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة 4/ 202 (0441): «هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، مؤثر بن عفازة ذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات». وقال الألباني في الضعيفة 9/ 307 (4318): «ضعيف بهذا السياق».
(2) أخرجه ابن جرير 16/ 407. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(3) مسائل نافع (234). وعزاه السيوطي إلى الطستي.
(4) أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 343 من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير 16/ 405. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٦٥٦)