49775 - عن محمد بن السائب الكلبي أو غيره -من طريق سفيان بن عيينة، عن مقاتل- قال: لَمّا نزلت {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} بلغ [قريشًا]، فقال ابن الزِّبَعْرى: أنا أخصمه. فذكر نحوه(1). (ز)

49776 - عن أبي حَصين، قال: سمعته يذكر عَن سعيد بن جبير في قوله: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون}، قال: فذكروا عيسى وعُزيرًا أنهما كانا يُعبدان! فنزلت هذه الآية مِن بعدها: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون}، قال: عيسى ابن مريم عليه السلام(2). (ز)

49777 - قال قتادة بن دعامة: إنّ اليهود قالت: ألستم تزعمون أنّ عُزَيرًا في الجنة، وأنّ عيسى في الجنة، وقد عُبِدا مِن دون الله؟ فأنزل الله تبارك وتعالى: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون}(3). (ز)

49778 - تفسير محمد بن السائب الكلبي: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قام مُقابل باب الكعبة، ثم قرأ هذه الآية، فوجد أهلُ مكة منها وجدًا شديدًا، فقال ابن الزِّبَعْرى: يا محمد، أرأيت الآية التي قرأتُ آنِفًا، أفينا وفي آلهتنا خاصة، أم في الأمم وآلهتهم معنا؟ فقال: لا، بل فيكم وفي آلهتكم، وفي الأمم وفي آلهتهم. قال: خَصَمْتُك، وربِّ الكعبة، قد علمتَ أنّ النصارى يعبدون عيسى وأمه، وأنّ طائفة من الناس يعبدون الملائكة، أفليس هؤلاء مع آلهتنا في النار؟ فسكت رسول الله عليه السلام، وضحِكت قريش، وضَجُّوا. فذلك قوله: {ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون} يعني: يضجون، {وقالوا} يعني: قريشًا: {أآلهتنا خير أم هو} قال الله تبارك وتعالى: {ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون} [الزخرف: 57 - 58]. وقال: هاهنا في هذه الآية في جواب قولهم: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} وهم عيسى وعزير والملائكة(4). (ز)

49779 - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في بني سهم، منهم: العاص بن وائل، والحارث وعدي ابني قيس، وعبد الله بن الزِّبَعْرى بن قيس، وذلك أنّ النبي صلى الله عليه وسلم دخل(1) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 330.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) 16/ 553 (32543).
(3) علَّقه يحيى بن سلّام 1/ 346.
(4) أورده يحيى بن سلّام 1/ 345 - 346. وينظر: تفسير ابن أبي زمنين 4/ 189 - 190.

(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٦٧٠)