دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون}؟ قال ابن الزِّبَعْرى: قد عُبِدَت الشمسُ والقمرُ والملائكةُ وعزيرٌ وعيسى ابن مريم، كل هؤلاء في النار مع آلهتنا؟! فنزلت: {ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون وقالوا أالهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون} [الزخرف: 57 - 58]. ثم نزلت: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون}(1). (10/ 386)
49773 - عن عبد الله بن عباس -من طريق شُرَحْبِيل بن سعد- قال: نزلت هذه الآية: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون}. ثم نسختها: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون}، يعني: عيسى ومَن كان معه(2). (10/ 387)
49774 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي يحيى- قال: لَمّا نزلت: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون} شَقَّ ذلك على أهل مكة، وقالوا: أيشتم آلهتنا؟ فقال ابن الزِّبَعْرى: أنا أخصم لكم محمدًا، ادعوه لي. فدُعِي، فقال: يا محمد، هذا شيء لآلهتنا خاصة أم لكل مَن عُبِد مِن دون الله؟ قال: «بل لكل مَن عُبِد من دون الله». فقال ابن الزِّبَعْرى: خُصِمْتَ، وربِّ هذه البَنِيَّةِ -يعني: الكعبة-، ألست تزعم -يا محمد- أنّ عيسى عبد صالح، وأنّ عزيرًا عبد صالح، وأن الملائكة صالحون؟ قال: «بلى». قال: فهذه النصارى تعبدُ عيسى، وهذه اليهود تعبد عزيرًا، وهذه بنو مليح تعبد الملائكة. فضجَّ أهلُ مكة، وفرِحوا. فنزلت: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} عزير وعيسى والملائكة، {أولئك عنها مبعدون}. ونزلت: {ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون} [الزخرف: 57](3). (10/ 386)(1) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 3/ 18 (988)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة 11/ 345 (351)، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير 5/ 379 - ، من طريق إبراهيم بن محمد بن عرعرة، عن يزيد بن أبي حكيم، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
وسنده حسن.
(2) أخرجه البزار -كما في كشف الأستار 3/ 59 (2234) -، من طريق شرحبيل، عن ابن عباس به.
قال الهيثمي في المجمع 7/ 68 (11177): «فيه شرحبيل بن سعد مولى الأنصار، وثَّقه ابن حبان، وضَعَّفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات».
(3) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 3/ 15 - 16 (986)، وإسحاق البستي في تفسيره ص 330، والواحدي في أسباب النزول ص 305 - 306، من طريق عاصم، عن أبي رزين، عن أبي يحيى، عن ابن عباس. وأخرجه الطبراني في الكبير 12/ 153 (12739) بنحوه، من الطريق نفسه لكن بإسقاط أبي يحيى من السند.
قال الهيثمي في المجمع 7/ 69 (11178): «فيه عاصم بن بهدلة، وقد وثق، وضعفه جماعة».
49773 - عن عبد الله بن عباس -من طريق شُرَحْبِيل بن سعد- قال: نزلت هذه الآية: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون}. ثم نسختها: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون}، يعني: عيسى ومَن كان معه(2). (10/ 387)
49774 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي يحيى- قال: لَمّا نزلت: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون} شَقَّ ذلك على أهل مكة، وقالوا: أيشتم آلهتنا؟ فقال ابن الزِّبَعْرى: أنا أخصم لكم محمدًا، ادعوه لي. فدُعِي، فقال: يا محمد، هذا شيء لآلهتنا خاصة أم لكل مَن عُبِد مِن دون الله؟ قال: «بل لكل مَن عُبِد من دون الله». فقال ابن الزِّبَعْرى: خُصِمْتَ، وربِّ هذه البَنِيَّةِ -يعني: الكعبة-، ألست تزعم -يا محمد- أنّ عيسى عبد صالح، وأنّ عزيرًا عبد صالح، وأن الملائكة صالحون؟ قال: «بلى». قال: فهذه النصارى تعبدُ عيسى، وهذه اليهود تعبد عزيرًا، وهذه بنو مليح تعبد الملائكة. فضجَّ أهلُ مكة، وفرِحوا. فنزلت: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} عزير وعيسى والملائكة، {أولئك عنها مبعدون}. ونزلت: {ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون} [الزخرف: 57](3). (10/ 386)(1) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 3/ 18 (988)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة 11/ 345 (351)، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير 5/ 379 - ، من طريق إبراهيم بن محمد بن عرعرة، عن يزيد بن أبي حكيم، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
وسنده حسن.
(2) أخرجه البزار -كما في كشف الأستار 3/ 59 (2234) -، من طريق شرحبيل، عن ابن عباس به.
قال الهيثمي في المجمع 7/ 68 (11177): «فيه شرحبيل بن سعد مولى الأنصار، وثَّقه ابن حبان، وضَعَّفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات».
(3) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 3/ 15 - 16 (986)، وإسحاق البستي في تفسيره ص 330، والواحدي في أسباب النزول ص 305 - 306، من طريق عاصم، عن أبي رزين، عن أبي يحيى، عن ابن عباس. وأخرجه الطبراني في الكبير 12/ 153 (12739) بنحوه، من الطريق نفسه لكن بإسقاط أبي يحيى من السند.
قال الهيثمي في المجمع 7/ 69 (11178): «فيه عاصم بن بهدلة، وقد وثق، وضعفه جماعة».
(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٦٦٩)