النبيُّ صلى الله عليه وسلم من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيَّهم، إنا لله وإنا إليه راجعون، ليَهلِكَنَّ القومُ. فنزلت: {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا} الآية. وكان ابن عباس يقرؤها: {أُذِنَ}. قال أبو بكر: فعلمتُ أنه سيكون قتال. قال ابن عباس: وهي أول آية نزلت في القتال(1). (10/ 513)
50848 - عن عروة بن الزبير: أنّ أول آية أنزلت في القتال، حين ابتلى المسلمون بمكة، وسَطَتْ(2) بهم عشائرُهم ليفتنوهم عن الإسلام وأخرجوهم من ديارهم، وتظاهروا عليهم؛ فأنزل الله: {أذن للذين يقاتلون} الآية، وذلك حين أذن الله لرسوله بالخروج، وأذن لهم بالقتال(3). (10/ 513)
50849 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: خرج ناس مؤمنون مهاجرين من مكة إلى المدينة، فاتبعهم كفار قريش، فأذن لهم في قتالهم؛ فأنزل الله: {أذن للذين يقاتلون} الآية. فقاتلوهم(4) [4482]. (10/ 513)
50850 - عن الضحاك بن مزاحم: أنّ الله إنما قال: {أذن للذين يقاتلون} بالقتال مِن أجل أنّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل الكفار إذا آذَوْهم واشْتَدُّوا عليهم بمكة قبل الهجرة، غيلة سِرًّا؛ فأنزل الله في ذلك: {إن الله لا يحب كل خوان كفور}. فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة أطلق لهم[4482] انتقد ابنُ عطية (6/ 253) مستندًا إلى السياق هذا القول الذي قاله مجاهد، فقال: «وما بعد هذه الآية يرد هذا القول، لأن هؤلاء مُنعوا الخروج لا أخرجوا».
_________
(1) أخرجه أحمد 3/ 358 - 359 (1865)، والترمذي 5/ 390 (3444)، والنسائي 6/ 2 (3085)، وابن حبان 11/ 8 (4710)، والحاكم 2/ 76 (2376)، 2/ 269 (2968)، 2/ 422 (3469)، وعبد الرزاق 2/ 408 (1937)، وابن جرير 16/ 573 - 574.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال ابن القيم في زاد المعاد 3/ 64: «إسناده على شرط الصحيحين».
(2) أي: قهرتهم وبطشت بهم. انظر: النهاية (سطا).
(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مرسلًا.
(4) أخرجه ابن جرير 16/ 575، والبيهقي في الدلائل 2/ 579 مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. كما أخرجه ابن جرير من طريق ابن جريج بلفظ: ناس من المؤمنين خرجوا مهاجرين من مكة إلى المدينة، وكانوا يمنعون، فأدركهم الكفار، فأذن للمؤمنين بقتال الكفار، فقاتلوهم. وكذا علقه يحيى بن سلام 1/ 380.
50848 - عن عروة بن الزبير: أنّ أول آية أنزلت في القتال، حين ابتلى المسلمون بمكة، وسَطَتْ(2) بهم عشائرُهم ليفتنوهم عن الإسلام وأخرجوهم من ديارهم، وتظاهروا عليهم؛ فأنزل الله: {أذن للذين يقاتلون} الآية، وذلك حين أذن الله لرسوله بالخروج، وأذن لهم بالقتال(3). (10/ 513)
50849 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: خرج ناس مؤمنون مهاجرين من مكة إلى المدينة، فاتبعهم كفار قريش، فأذن لهم في قتالهم؛ فأنزل الله: {أذن للذين يقاتلون} الآية. فقاتلوهم(4) [4482]. (10/ 513)
50850 - عن الضحاك بن مزاحم: أنّ الله إنما قال: {أذن للذين يقاتلون} بالقتال مِن أجل أنّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل الكفار إذا آذَوْهم واشْتَدُّوا عليهم بمكة قبل الهجرة، غيلة سِرًّا؛ فأنزل الله في ذلك: {إن الله لا يحب كل خوان كفور}. فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة أطلق لهم[4482] انتقد ابنُ عطية (6/ 253) مستندًا إلى السياق هذا القول الذي قاله مجاهد، فقال: «وما بعد هذه الآية يرد هذا القول، لأن هؤلاء مُنعوا الخروج لا أخرجوا».
_________
(1) أخرجه أحمد 3/ 358 - 359 (1865)، والترمذي 5/ 390 (3444)، والنسائي 6/ 2 (3085)، وابن حبان 11/ 8 (4710)، والحاكم 2/ 76 (2376)، 2/ 269 (2968)، 2/ 422 (3469)، وعبد الرزاق 2/ 408 (1937)، وابن جرير 16/ 573 - 574.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال ابن القيم في زاد المعاد 3/ 64: «إسناده على شرط الصحيحين».
(2) أي: قهرتهم وبطشت بهم. انظر: النهاية (سطا).
(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مرسلًا.
(4) أخرجه ابن جرير 16/ 575، والبيهقي في الدلائل 2/ 579 مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. كما أخرجه ابن جرير من طريق ابن جريج بلفظ: ناس من المؤمنين خرجوا مهاجرين من مكة إلى المدينة، وكانوا يمنعون، فأدركهم الكفار، فأذن للمؤمنين بقتال الكفار، فقاتلوهم. وكذا علقه يحيى بن سلام 1/ 380.
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٥٩)