بالمعروف والنهي عن المنكر مِن الذي افترض الله على عباده؟ فقال: نعم. وقرأ: {الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر}(1). (ز)

50928 - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {الذين إن مكناهم في الأرض} الآية، قال: هذا شرط الله على هذه الأُمَّة(2).
(10/ 518)

50929 - عن زيد بن أسلم، في قوله: {الذين إن مكناهم في الأرض} قال: أرض المدينة؛ {أقاموا الصلاة} قال: المكتوبة، {وآتوا الزكاة} قال: المفروضة، {وأمروا بالمعروف} قال: بلا إله إلا الله، {ونهوا عن المنكر} قال: عن الشرك بالله، {ولله عاقبة الأمور} قال: وعند الله ثواب ما صنعوا(3). (10/ 518)

50930 - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال تعالى: {أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف} يعني: التوحيد الذي يُعْرَف، {ونهوا عن المنكر} الذي لا يُعْرَف، وهو الشِّرْك، {ولله عاقبة الأمور} يعني: عاقبة أمر العباد إليه في الآخرة(4). (ز)


‌‌‌‌ ‌‌{وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ (42) وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (43)}
50931 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف} بعبادة الله، {ونهوا عن المنكر} عن عبادة الأوثان، {ولله عاقبة الأمور} إليه تصير الأمور، كقوله: {إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون} [مريم: 40](5) [4492].

50932 - قال مقاتل بن سليمان: {وإن يكذبوك} يا محمد، يُعَزِّي نبيَّه صلى الله عليه وسلم؛ ليصبر[4492] ذكر ابنُ عطية (6/ 257) أنّ فرقة قالت: هذه الآية في الخلفاء الأربعة. ووجَّهه بقوله: «ومعنى هذا التخصيص: أنّ هؤلاء خاصة مُكِّنوا في الأرض من جملة الذين يقاتَلَون المذكورين في صدر الآية». ثم رجَّح العموم، فقال: «والعموم في هذا كله أبين، وبه يتجه الأمر في جميع الناس».
_________
(1) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 374.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 130.
(5) تفسير يحيى بن سلام 1/ 381.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٧٣)