على تكذيبهم إيّاه بالعذاب؛ {فقد كذبت قبلهم} يعني: قبل أهل مكة {قوم نوح وعاد وثمود، وقوم إبراهيم وقوم لوط}(1). (ز)


‌‌ ‌‌{وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (44)}
50933 - قال مقاتل بن سليمان: {وأصحاب مدين} يعني: قوم شعيب عليه السلام، كل هؤلاء كذبوا رسلهم، {وكذب موسى} يعني: عُصِيَ موسى عليه السلام؛ لأنه وُلِد فيهم كما وُلِد محمد صلى الله عليه وسلم فيهم، {فأمليت} يعني: فأَمْهَلْتُ {للكافرين} فلم أعجل عليهم بالعذاب، {ثم أخذتهم} بعد الإمهال بالعذاب، {فكيف كان نكير} يعني: تغييري، أليس وجدوه حَقًّا، فكذلك كذب كفار مكة كما كذبت [مُكَذِّبو] الأمم الخالية(2). (ز)

50934 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وأصحاب مدين} يعني: الذين بعث الله إليهم شعيبًا، قال: {وكذب موسى} كذبه فرعون، {فأمليت للكافرين} يعني: جميع هؤلاء، ثم لم أهلكهم عند تكذيبهم رسلهم حتى جاء الوقت الذي أردت أن أهلكهم فيه، {ثم أخذتهم} بالعذاب حين جاء الوقت، {فكيف كان نكير} يعني: عقابي، أي: كان شديدًا. يُحَذِّر بذلك المشركين(3). (ز)


‌‌ ‌‌{فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ}
50935 - قال مقاتل بن سليمان: {فكأين من قرية}، يعني: وكم من قرية أهلكناها بالعذاب في الدنيا(4). (ز)

50936 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {فكأين من قرية} يعني: كم مِن قرية {أهلكناها} يعني: أهلكها(5). (ز)


‌‌ ‌‌{فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا}

50937 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- {فهي خاوية على عروشها}،(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 130.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 130.
(3) تفسير يحيى بن سلام 1/ 381.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 131.
(5) تفسير يحيى بن سلام 1/ 382.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٧٤)