(والَّذِينَ يُؤْتُونَ(1) مَآ أتَوْاْ)، خفيفة بغير مد، أي: يعملون ما عملوا مِمّا نُهُوا عنه، {وقُلُوبُهُمْ وجِلَةٌ} خائفة أن يُؤخَذوا به(2). (ز)

‌‌تفسير الآية:
51772 - عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، قولُ الله: {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة}، أهو الرجل يسرق ويزني ويشرب الخمر، وهو مع ذلك يخاف الله؟ قال: «لا، ولكن الرجل يصوم ويتصدق ويصلي، وهو مع ذلك يخاف الله ألا يُتَقَبَّل منه»(3). (10/ 599)

51773 - عن أبي هريرة، قال: قالت عائشة: يا رسول الله، {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة}، أهم الذين يُخْطِئون ويعملون بالمعاصي؟ -وفي لفظ: هو الذي يُذنِب الذنبَ وهو وجِلٌ منه؟ -. قال: «لا، ولكن هم الذين يُصَلُّون، ويصومون، ويتصدقون، وقلوبهم وجلة»(4). (10/ 600)

51774 - عن عائشة -من طريق أبي جعفر الأشجعي- {والذين يؤتون ما آتوا}، قالت: هم الذين يخشون الله ويطيعونه(5). (10/ 601)

51775 - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: {والذين يؤتون ما آتوا}، قال: يُعْطُون ما أعْطَوْا(6). (10/ 600)

51776 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {والذين يؤتون ما آتوا}، قال: يتَصَدَّقون،(1) كذا في مطبوعة المصدر، ولعل الأصوب: (يَأْتُون).
(2) أخرجه يحيى بن سلام 1/ 406.
(3) أخرجه أحمد 42/ 156 (25263)، 42/ 465 (25705)، والترمذي 5/ 393 (3449)، وابن ماجه 5/ 287 - 288 (4198)، والحاكم 2/ 427 (3486)، وابن جرير 17/ 71، والثعلبي 7/ 50.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». وقال العراقي عَقِب كلام الحاكم ص 1511: «بل منقطع بين عائشة وبين عبد الرحمن بن سعد بن وهب». وأورده الألباني في الصحيحة 1/ 304 - 305 (162).
(4) أخرجه الطبراني في الأوسط 4/ 198 (3965)، وابن جرير 17/ 70 - 71.
قال الدارقطني في العلل 11/ 193 (2216): «رواه يحيى بن اليمان، عن مالك بن مغول، عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب، عن عائشة، وغيره يرويه عن عبد الرحمن مرسلًا عن عائشة، وهو المحفوظ».
(5) أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 486 - . وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(6) أخرجه عبد الرزاق 2/ 46،.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٣٢١)