{وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (78)}
نزول الآية:
51971 - عن معمر، قال: أخبَرَني مَن سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول: مَكَث النبيُّ صلى الله عليه وسلم بمكة خمس عشرة سنة، منها أربع أو خمس يدعو إلى الإسلام سِرًّا وهو خائف، حتى بعث الله على الرجال الذين أنزل فيهم: {إنا كفيناك المستهزئين} [الحجر: 95]، {الذين جعلوا القرآن عضين} [الحجر: 91]، والعِضين بلسان قريش: السِّحر، يُقال للسّاحِرة: عاضِهَة. فأُمِر بعداوتهم، فقال: {فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين}، ثم أُمِر بالخروج إلى المدينة، فقدم في ثمان ليالٍ خَلَوْن مِن شهر ربيع الأول، ثم كانت وقعة بدر، ففيهم أنزل الله … وفِيهم نزلت لَمّا دخلوا في دين الله: {وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار} …(1). (ز)
تفسير الآية:
51972 - قال مقاتل بن سليمان: {وهو الذي أنشأ لكم} يعني: خَلَق لكم {السمع والأبصار والأفئدة} يعني: القلوب، فهذا مِن النِّعَم، {قليلا ما تشكرون} يعني بالقليل: أنّهم لا يشكرون ربَّ هذه النِّعَم، فيُوَحِّدونه(2). (ز)
51973 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وهو الذي أنشأ لكم} خلق لكم {السمع والأبصار والأفئدة} يعني: سمعهم، وأبصارهم، وأفئدتهم، {قليلا ما تشكرون} أقلكم مَن يشكر، أي: يؤمن(3) [4570]. (ز)
{وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (79)}
51974 - قال مقاتل بن سليمان: {وهو الذي ذرأكم} يعني: خَلَقَكم {في الأرض وإليه[4570] قال ابنُ عطية (6/ 315 بتصرف): «قوله: {قليلًا} نعتٌ لمصدر محذوف، تقديره: شكرًا قليلًا ما تشكرون. وذهبت فرقة إلى أنه أراد: قليلًا منكم مَن يشكر، أي: يؤمن، ويشكر حقَّ الشكر. والأول أظهر».
_________
(1) أخرجه عبد الرزاق 5/ 361 - 363 (9734) مرسلًا.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 163.
(3) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 412.
نزول الآية:
51971 - عن معمر، قال: أخبَرَني مَن سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول: مَكَث النبيُّ صلى الله عليه وسلم بمكة خمس عشرة سنة، منها أربع أو خمس يدعو إلى الإسلام سِرًّا وهو خائف، حتى بعث الله على الرجال الذين أنزل فيهم: {إنا كفيناك المستهزئين} [الحجر: 95]، {الذين جعلوا القرآن عضين} [الحجر: 91]، والعِضين بلسان قريش: السِّحر، يُقال للسّاحِرة: عاضِهَة. فأُمِر بعداوتهم، فقال: {فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين}، ثم أُمِر بالخروج إلى المدينة، فقدم في ثمان ليالٍ خَلَوْن مِن شهر ربيع الأول، ثم كانت وقعة بدر، ففيهم أنزل الله … وفِيهم نزلت لَمّا دخلوا في دين الله: {وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار} …(1). (ز)
تفسير الآية:
51972 - قال مقاتل بن سليمان: {وهو الذي أنشأ لكم} يعني: خَلَق لكم {السمع والأبصار والأفئدة} يعني: القلوب، فهذا مِن النِّعَم، {قليلا ما تشكرون} يعني بالقليل: أنّهم لا يشكرون ربَّ هذه النِّعَم، فيُوَحِّدونه(2). (ز)
51973 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وهو الذي أنشأ لكم} خلق لكم {السمع والأبصار والأفئدة} يعني: سمعهم، وأبصارهم، وأفئدتهم، {قليلا ما تشكرون} أقلكم مَن يشكر، أي: يؤمن(3) [4570]. (ز)
{وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (79)}
51974 - قال مقاتل بن سليمان: {وهو الذي ذرأكم} يعني: خَلَقَكم {في الأرض وإليه[4570] قال ابنُ عطية (6/ 315 بتصرف): «قوله: {قليلًا} نعتٌ لمصدر محذوف، تقديره: شكرًا قليلًا ما تشكرون. وذهبت فرقة إلى أنه أراد: قليلًا منكم مَن يشكر، أي: يؤمن، ويشكر حقَّ الشكر. والأول أظهر».
_________
(1) أخرجه عبد الرزاق 5/ 361 - 363 (9734) مرسلًا.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 163.
(3) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 412.
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٣٥٣)