نهانا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل، والطعام هو أفضلُ الأموال؛ فلا يَحِلُّ لأحد مِنّا أن يأكل عندَ أحدٍ. فكَفَّ الناسُ عن ذلك؛ فأنزل الله: {ليس على الأعمى حرج} إلى قوله: {أو ما ملكتم مفاتحه}(1). (11/ 114)
54067 - عن عبد الله بن عباس، قال: خرج الحارث غازِيًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلف على أهله خالد بن زيد، فتحرَّج أن يأكل مِن طعامه، وكان مجهودًا(2)؛ فنزلت(3). (11/ 116)
54068 - عن ابن شهاب: أخبرني عبيدُ الله بنُ عبد الله، وابن المسيب: أنّه كان رجال مِن أهل العلم يُحَدِّثون: إنّما أنزلت هذه الآية في أنّ المسلمين كانوا يرغبون في النفير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل الله، فيعطون مفاتيحَهم أمناءَهم، ويقولون لهم: قد أحللْنا لكم أن تأكلوا مِمّا في بيوتنا. فيقول الذين استودعوهم المفاتيح: واللهِ، ما يَحِلُّ لنا مِمّا في بيوتهم شيء، وإنما أحلُّوه لنا حتى يرجعوا إلينا، وإنّها الأمانة اؤْتُمِنّا عليها. فلم يزالوا على ذلك حتى أنزل الله هذه الآية، فطابت نفوسهم(4). (11/ 114)
54069 - عن محمد ابن شهاب الزهري، أنّه سُئِل عن قوله: {ليس على الأعمى حرج} الآية، ما بالُ الأعمى والأعرج والمريض ذُكِروا هنا؟ فقال: أخبَرني عبيد الله بن عبد الله: أنّ المسلمين كانوا إذا غزوا خَلَّفوا زَمْناهم، وكانوا يدفعون إليهم مفاتيح أبوابهم، يقولون: قد أحللنا لكم أن تأكلوا مِمّا في بيوتنا. فكانوا يتحرَّجون مِن ذلك، يقولون: لا ندخلها وهم غَيَبٌ(5). فأنزلت هذه الآية رخصة لهم(6). (11/ 116)
54070 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء [بن دينار]- قال: لَمّا نزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} [النساء: 29]؛ قالت الأنصارُ: ما بالمدينة مالٌ أعزّ مِن الطعام. كانوا يتحرجون أن يأكلوا مع الأعمى، يقولون: إنّه لا(1) أخرجه القاسم بن سلّام في الناسخ والمنسوخ ص 243 (443)، وابن جرير 17/ 366، وابن أبي حاتم 1/ 320 - 321 (1700)، 3/ 927 (5179)، 8/ 2648 (14886)، من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(2) رجل مَجْهود: مُحْتاج. اللسان (جهد).
(3) أورده الثعلبي 7/ 119. وعزاه السيوطي إليه.
(4) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5) أي: غائبون. النهاية (غيب).
(6) أخرجه عبد الرزاق 2/ 64، وأبو داود في مراسيله ص 225، وابن جرير 17/ 368 - 369، والبيهقي 7/ 275. وعلَّقه النحاس في الناسخ والمنسوخ 2/ 565. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
54067 - عن عبد الله بن عباس، قال: خرج الحارث غازِيًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلف على أهله خالد بن زيد، فتحرَّج أن يأكل مِن طعامه، وكان مجهودًا(2)؛ فنزلت(3). (11/ 116)
54068 - عن ابن شهاب: أخبرني عبيدُ الله بنُ عبد الله، وابن المسيب: أنّه كان رجال مِن أهل العلم يُحَدِّثون: إنّما أنزلت هذه الآية في أنّ المسلمين كانوا يرغبون في النفير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل الله، فيعطون مفاتيحَهم أمناءَهم، ويقولون لهم: قد أحللْنا لكم أن تأكلوا مِمّا في بيوتنا. فيقول الذين استودعوهم المفاتيح: واللهِ، ما يَحِلُّ لنا مِمّا في بيوتهم شيء، وإنما أحلُّوه لنا حتى يرجعوا إلينا، وإنّها الأمانة اؤْتُمِنّا عليها. فلم يزالوا على ذلك حتى أنزل الله هذه الآية، فطابت نفوسهم(4). (11/ 114)
54069 - عن محمد ابن شهاب الزهري، أنّه سُئِل عن قوله: {ليس على الأعمى حرج} الآية، ما بالُ الأعمى والأعرج والمريض ذُكِروا هنا؟ فقال: أخبَرني عبيد الله بن عبد الله: أنّ المسلمين كانوا إذا غزوا خَلَّفوا زَمْناهم، وكانوا يدفعون إليهم مفاتيح أبوابهم، يقولون: قد أحللنا لكم أن تأكلوا مِمّا في بيوتنا. فكانوا يتحرَّجون مِن ذلك، يقولون: لا ندخلها وهم غَيَبٌ(5). فأنزلت هذه الآية رخصة لهم(6). (11/ 116)
54070 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء [بن دينار]- قال: لَمّا نزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} [النساء: 29]؛ قالت الأنصارُ: ما بالمدينة مالٌ أعزّ مِن الطعام. كانوا يتحرجون أن يأكلوا مع الأعمى، يقولون: إنّه لا(1) أخرجه القاسم بن سلّام في الناسخ والمنسوخ ص 243 (443)، وابن جرير 17/ 366، وابن أبي حاتم 1/ 320 - 321 (1700)، 3/ 927 (5179)، 8/ 2648 (14886)، من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(2) رجل مَجْهود: مُحْتاج. اللسان (جهد).
(3) أورده الثعلبي 7/ 119. وعزاه السيوطي إليه.
(4) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5) أي: غائبون. النهاية (غيب).
(6) أخرجه عبد الرزاق 2/ 64، وأبو داود في مراسيله ص 225، وابن جرير 17/ 368 - 369، والبيهقي 7/ 275. وعلَّقه النحاس في الناسخ والمنسوخ 2/ 565. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٧٣٦)