54075 - قال الحسن البصري: نزلت هذه الآيةُ رخصةً لهؤلاء في التَّخَلُّف عن الجهاد. قال: تَمَّ الكلامُ عند قوله: {ولا على المريض حرج}(1). (ز)

54076 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {ليس على الاعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج}، قال: منعت البيوت زمانًا كان الرجل لا يُطعِم أحدًا، ولا يأكل في بيت غيره؛ تأثُّمًا مِن ذلك، فكان أول مَن رخص له في ذلك الأعمى، ثم رخص بعد ذلك للناس عامة. =

54077 - قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنّ ذلك حين نزلت هذه الآية: {يأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} [النساء: 29](2). (ز)

54078 - عن سليمان بن موسى -من طريق سعيد بن بشير- في قول الله: {ليس على الاعمى حرج} إلى قوله: {من بيوتكم}، قال: كان الرجل يقول: لا نأكل مع الأعمى؛ لأنّه لا يدري، ولا مع الأعرج؛ لأنّه لا يستوي جالسًا، ولا المريض. وكان الرجل يكون على خزانة الرجل؛ فأنزل الله هذه الآية: {ليس عليكم جناح ان تأكلوا جميعا أو اشتاتا}(3). (ز)

54079 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: {ولا على أنفسكم أن تاكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم}. كان الرجل يدخل بيت أبيه أو أخته أو ابنه فتتحفه المرأة بشيء من الطعام فلا يأكل من أجل أن رب البيت ليس ثَمَّ، فقال الله: {ليس عليكم جناح ان تأكلوا جميعًا أو اشتاتًا}(4). (ز)

54080 - عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء-: وأمّا {ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج} فيُقال: هذا في الجهاد(5). (ز)

54081 - تفسير محمد بن السائب الكلبي: أنّ أهل المدينة قبل أن يُسلموا كانوا يعزِلون الأعمى والأعرج والمريض، فلا يؤاكلونهم، وكانت الأنصار فيهم تَنَزُّهٌ وتكرُّم، فقالوا: إنّ الأعمى لا يُبصِر طيب الطعام، والأعرج لا يستطيع الزحام عند الطعام، والمريض لا يأكل كما يأكل الصحيح؛ فاعزِلوا لهم طعامَهم على ناحية.(1) تفسير البغوي 6/ 64، وجاء عقبه: وقوله تعالى: {ولا على أنفسكم} كلام منقطع عما قبله.
(2) أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 462، وابن أبي حاتم 8/ 2644.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2644 مرسلًا.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2646 مرسلًا.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2644 مرسلًا.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٧٣٨)