الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم} [النساء: 23]، فهذا مِن الصهر، ثم قال تعالى: {وكان ربك قديرا} على ما أراده(1) [4741]. (ز)

55081 - قال يحيى بن سلّام: {فجعله نسبا وصهرا} حرَّم الله مِن النسب سبع نسوة، وحرم مِن الصِّهر سبع نسوة، قال: {حرمت عليكم أمهاتكم} فلا يتزوج الرجل أمَّه، ولا أمَّ امرأته، ولا يجمع بينهما، ولا يتزوجها بعدها، ولا ابنته، ولا ابنة امرأته، إلا ألا يكون دَخَل بأُمِّها فإنه يتزوجها بعدها، ولا يجمع بينهما. قال: {وأخواتكم} فلا يتزوج أخته، ولا أخت امرأته، ولا يجمع بين الأختين. قال: {وعماتكم} فلا يتزوج عمَّته، ولا عمة امرأته، ولا يجمع بين امرأته وعمتها. قال: {وخالاتكم} فلا يتزوج خالته، ولا خالة امرأته، ولا يجمع بين امرأته وخالتها. قال: {وبنات الأخ} فلا يتزوج ابنة أخيه، ولا ابنة أخي امرأته، لا يجمع بين امرأته ولا ابنة أخيها. قال: {وبنات الأخت} [النساء: 23] فلا يتزوج ابنة أخته، ولا ابنة أخت امرأته، لا يجمع بين امرأته وبين ابنة أختها. فهذه أربع عشرة نسوة حرَّمَهُنَّ الله؛ سبع من النسب، وسبع مِن الصهر، {وكان ربك قديرا} قادرًا على كل شيء(2) [4742]. (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
55082 - عن أنس بن مالك، قال: سُئِل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العزل. فقال: «لو أنّ الماء الذي يكون مِنه الولد صُبَّ على صخرة لأخرج الله منها ما قُدِّر، ليخلق اللهُ نفسًا هو خالقها»(3). (ز)[4741] ذكر ابنُ جرير (17/ 476) نحو قول مقاتل عن الضحاك، ولم يذكر غيره.
[4742] قال ابنُ عطية (6/ 447): «والنسب والصهر معنيان يعُمّان كلَّ قُربى تكون بين كل آدميين، فالنسب: هو أن يجتمع إنسان مع آخر في أب أو في أم قرُب ذلك أو بعُد ذلك. والصهر: هو تواشج المناكحة، فقرابة الزوجة هم الأَخْتان، وقرابة الزوج هم الأحْماء، والأصهار يقع عامًّا لذلك كله».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 237.
(2) تفسير يحيى بن سلام 1/ 487.
(3) أخرجه أحمد 19/ 412 (12420)، وابن أبي حاتم 8/ 2710 (15273).
قال الهيثمي في المجمع 4/ 296 (7573): «رواه أحمد، والبزار، وإسنادهما حسن». وقال الألباني في الصحيحة 3/ 321 - 322 (1333): «وهذا سند حسن، أو محتمل للحسن».

(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ١٣٥)