55238 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا خاطبهم الجاهلون} يعني: السفهاء؛ {قالوا سلاما} يقول: إذا سمعوا الشَّتْم والأذى مِن كفار مكة مِن أجل الإسلام ردُّوا معروفًا(1). (ز)
55239 - قال مقاتل بن حيان: قولًا يَسْلَمون فيه من الإثم(2). (ز)
55240 - قال سفيان الثوري: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما}، قال سدادًا(3) [4756]. (ز)
55241 - عن الفضيل بن عياض، في قوله: {واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما}، قال: إن جُهِل عليه حَلُم، وإن أُسِيء إليه أحسن، وإن حُرِم أعطى، وإن قُطِع وصَل(4). (11/ 205)
55242 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وإذا خاطبهم الجاهلون} المشركون(5). (ز)
55243 - قال أبو العالية الرياحي =[4756] في قوله تعالى: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} قولان: الأول: أنه السداد من القول والمعروف. الثاني: أنه قول: السلام عليكم.
وقد رجّح ابنُ القيم (2/ 265 بتصرف) القول الأول، وانتقد القول الثاني مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «فـ {سلامًا} هنا صفة لمصدر محذوف هو القول نفسه، أي: قالوا قولًا سلامًا، أي: سدادًا وصوابًا وسليمًا مِن الفحش والخنا». ثم قال: «ولو رفع السلام هنا لم يكن فيه المدح المذكور، بل كان يتضمن أنهم إذا خاطبهم الجاهلون سلَّموا عليهم، وليس هذا معنى الآية، ولا مدح فيه، وإنما المدح في الإخبار عنهم بأنهم لا يُقابِلون الجهلَ بجهل مثله، بل يقابلونه بالقول السلام، وقوله: {الذين يمشون على الأرض هونا} أي: بسكينة ووقار، فوصف مشيَهم بأنّه مشي حِلم ووقار وسكينة، لا مشي جهل وعنف وتبختر، ووصف نُطقَهم بأنّه سلامٌ؛ فهو نطق حلم وسكينة ووقار، لا نطق جهل وفحش وخناء وغلظة؛ فلهذا جمع بين المشي والنطق في الآية؛ فلا يليق بهذا المعنى الشريف العظيم الخطير أن يكون المراد منه: سلام عليكم. فتأمله».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 240.
(2) تفسير الثعلبي 7/ 145، وتفسير البغوي 6/ 93.
(3) تفسير الثوري ص 227.
(4) عزاه السيوطي إلى الخرائطي في مكارم الأخلاق.
(5) تفسير يحيى بن سلام 1/ 489.
55239 - قال مقاتل بن حيان: قولًا يَسْلَمون فيه من الإثم(2). (ز)
55240 - قال سفيان الثوري: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما}، قال سدادًا(3) [4756]. (ز)
55241 - عن الفضيل بن عياض، في قوله: {واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما}، قال: إن جُهِل عليه حَلُم، وإن أُسِيء إليه أحسن، وإن حُرِم أعطى، وإن قُطِع وصَل(4). (11/ 205)
55242 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وإذا خاطبهم الجاهلون} المشركون(5). (ز)
55243 - قال أبو العالية الرياحي =[4756] في قوله تعالى: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} قولان: الأول: أنه السداد من القول والمعروف. الثاني: أنه قول: السلام عليكم.
وقد رجّح ابنُ القيم (2/ 265 بتصرف) القول الأول، وانتقد القول الثاني مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «فـ {سلامًا} هنا صفة لمصدر محذوف هو القول نفسه، أي: قالوا قولًا سلامًا، أي: سدادًا وصوابًا وسليمًا مِن الفحش والخنا». ثم قال: «ولو رفع السلام هنا لم يكن فيه المدح المذكور، بل كان يتضمن أنهم إذا خاطبهم الجاهلون سلَّموا عليهم، وليس هذا معنى الآية، ولا مدح فيه، وإنما المدح في الإخبار عنهم بأنهم لا يُقابِلون الجهلَ بجهل مثله، بل يقابلونه بالقول السلام، وقوله: {الذين يمشون على الأرض هونا} أي: بسكينة ووقار، فوصف مشيَهم بأنّه مشي حِلم ووقار وسكينة، لا مشي جهل وعنف وتبختر، ووصف نُطقَهم بأنّه سلامٌ؛ فهو نطق حلم وسكينة ووقار، لا نطق جهل وفحش وخناء وغلظة؛ فلهذا جمع بين المشي والنطق في الآية؛ فلا يليق بهذا المعنى الشريف العظيم الخطير أن يكون المراد منه: سلام عليكم. فتأمله».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 240.
(2) تفسير الثعلبي 7/ 145، وتفسير البغوي 6/ 93.
(3) تفسير الثوري ص 227.
(4) عزاه السيوطي إلى الخرائطي في مكارم الأخلاق.
(5) تفسير يحيى بن سلام 1/ 489.
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ١٦١)