‌‌ ‌‌{وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64)}
55249 - قال عبد الله بن عباس: مَن صلّى بعد العشاء الآخرة ركعتين أو أكثر من ذلك فقد بات لله ساجدًا وقائمًا(1) [4758]. (ز)

55250 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- {والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما}: يعني: يُصَلُّون بالليل(2).
(11/ 206)

55251 - عن الحسن البصري -من طريق مبارك-: ثم ذكر ليلهم خير ليل، قال: {والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما} ينتصبون لله على أقدامهم، ويفترشون وجوههم سجَّدًا لربهم، تجري دموعهم على خدودهم فَرَقًا من ربهم. قال الحسن: لأمر ما سهر ليلهم، ولأمر ما خشع نهارهم(3). (11/ 208)

55252 - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- {والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما}، قال: هذا ليلهم، إذا خلوا بينهم وبين ربهم صفوا أقدامهم، وأجروا دموعهم على خدودهم، يطلبون إلى الله -جل ثناؤه- في فِكاك رقابهم(4). (11/ 206)

55253 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {يبيتون لربهم سجدًا وقيامًا}: ذُكر لنا: أنّ نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «أصيبوا مِن هذا الليل ولو ركعتين أو أربعًا»(5). (ز)[4758] أشار ابنُ عطية (6/ 456) إلى ما جاء في قول ابن عباس، فقال: «وقال بعض الناس: مَن صلى العشاء الآخرة وشفع وأوتر فهو داخل في هذه الآية». ثم علّق عليه قائلًا: «إلا أنّه دخول غير مستوفًى».
_________
(1) تفسير الثعلبي 7/ 146، وتفسير البغوي 6/ 94.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2723.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2723. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج آخره ابن أبي الدنيا في كتاب التهجد وقيام الليل -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 1/ 330 (408) - من طريق سفيان عن رجل.
(4) أخرجه ابن جرير 17/ 494، وابن أبي حاتم 8/ 2723، والبيهقي (8452) في شعب الإيمان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. كما أخرج نحوه مختصرًا ابن أبي الدنيا في كتاب التهجد وقيام الليل -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا من طريق جعفر بن حيان 1/ 330 (409)، ومن طريق أبي عبيدة الناجي (410) -.
(5) أخرجه يحيى بن سلام 1/ 489، وابن أبي حاتم 8/ 2723.

(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ١٦٤)