{وقالوا قلوبنا غلف}، قال: أوعية للمنكر(1). (ز)
2840 - عن عَطِيَّة [العوفي]-من طريق فُضَيْل بن مرزوق- في قوله: (قُلوبُنا غُلُفٌ)، قال: أوعية للعلم(2). (1/ 461)
2841 - عن عطاء الخراساني، مثله(3). (ز)
2842 - عن عطاء [بن أبي رباح]، قال: أي: قلوبنا أوعية لكل علم؛ فلا تحتاج إلى علمك(4) [359]. (ز)[359] نقل ابنُ القيم (1/ 132) انتَقاد ابن تيمية (ينظر 1/ 269) لقول من فسر {غلف} بأنها: أوعية؛ الذي استندَ فيه إلى الدلالات العقلية، ومخالفته لدلالة اللفظ، وعدم وجود نظائر في القرآن تشهد له، فقال: «سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يضعف قول من قال: أوعية. جِدًّا، وقال: إنما هي جمع أغلف، ويقال للقلب الذي في الغشا: أغلف، وجمعه: غلف، كما يقال للرجل غير المختون: أقلف، وجمعه: قلف». وقال أيضًا: «وأما قول من قال: هي أوعية للحكمة. فليس في اللفظ ما يدل عليه البتة، وليس له في القرآن نظير يحمل عليه، ولا يقال مثل هذا اللفظ في مدح الإنسان نفسه بالعلم والحكمة، فأين وجدتم في الاستعمال قول القائل: قلبي غلاف، وقلوب المؤمنين العالمين غلف، أي: أوعية للعلم، والغلاف قد يكون وعاء للجيد والرديء، فلا يلزم من كون القلب غلافًا أن يكون داخله العلم والحكمة، وهذا ظاهر جِدًّا. فإن قيل: فالإضراب بـ {بل} على هذا القول الذي قويتموه ما معناه؟. قيل: وجه الإضراب في غاية الظهور، وهو أنهم احتجوا بأن الله لم يفتح لهم الطريق إلى فهم ما جاء به الرسول ومعرفته، بل جعل قلوبهم داخلة في غلف فلا تفقهه، فكيف تقوم به عليهم الحجة؟ وكأنهم ادَّعَوْا أن قلوبهم خلقت في غلف، فهم معذورون في عدم الإيمان، فأكذبهم الله، وقال: {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ} [النساء: 155]، وفي الآية الأخرى: {بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ}، فأخبر سبحانه أن الطبع والإبعاد عن توفيقه وفضله إنما كان بكفرهم الذي اختاروه لأنفسهم، وآثروه على الإيمان، فعاقبهم عليه بالطبع واللعنة. والمعنى: لم نخلق قلوبهم غلفًا لا تعي ولا تفقه، ثم نأمرهم بالإيمان وهم لا يفهمونه ولا يفقهونه، بل اكتسبوا أعمالًا عاقبناهم عليها بالطبع على القلوب والختم عليها».
_________
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 170. كذا اللفظ في المطبوع والنسخة التي حققها د. أحمد الزهراني ص 274، وربما تصحفت عن رواية لابن جرير 2/ 230 من طريق أسباط به، بلفظ: أوعية للذكر.
(2) أخرجه ابن جرير 2/ 230، وابن أبي حاتم 1/ 170. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي رواية لابن جرير: أوعية للذكر.
(3) علَّقه ابن أبي حاتم 1/ 170.
(4) تفسير الثعلبي 1/ 233، وتفسير البغوي 1/ 120.
2840 - عن عَطِيَّة [العوفي]-من طريق فُضَيْل بن مرزوق- في قوله: (قُلوبُنا غُلُفٌ)، قال: أوعية للعلم(2). (1/ 461)
2841 - عن عطاء الخراساني، مثله(3). (ز)
2842 - عن عطاء [بن أبي رباح]، قال: أي: قلوبنا أوعية لكل علم؛ فلا تحتاج إلى علمك(4) [359]. (ز)[359] نقل ابنُ القيم (1/ 132) انتَقاد ابن تيمية (ينظر 1/ 269) لقول من فسر {غلف} بأنها: أوعية؛ الذي استندَ فيه إلى الدلالات العقلية، ومخالفته لدلالة اللفظ، وعدم وجود نظائر في القرآن تشهد له، فقال: «سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يضعف قول من قال: أوعية. جِدًّا، وقال: إنما هي جمع أغلف، ويقال للقلب الذي في الغشا: أغلف، وجمعه: غلف، كما يقال للرجل غير المختون: أقلف، وجمعه: قلف». وقال أيضًا: «وأما قول من قال: هي أوعية للحكمة. فليس في اللفظ ما يدل عليه البتة، وليس له في القرآن نظير يحمل عليه، ولا يقال مثل هذا اللفظ في مدح الإنسان نفسه بالعلم والحكمة، فأين وجدتم في الاستعمال قول القائل: قلبي غلاف، وقلوب المؤمنين العالمين غلف، أي: أوعية للعلم، والغلاف قد يكون وعاء للجيد والرديء، فلا يلزم من كون القلب غلافًا أن يكون داخله العلم والحكمة، وهذا ظاهر جِدًّا. فإن قيل: فالإضراب بـ {بل} على هذا القول الذي قويتموه ما معناه؟. قيل: وجه الإضراب في غاية الظهور، وهو أنهم احتجوا بأن الله لم يفتح لهم الطريق إلى فهم ما جاء به الرسول ومعرفته، بل جعل قلوبهم داخلة في غلف فلا تفقهه، فكيف تقوم به عليهم الحجة؟ وكأنهم ادَّعَوْا أن قلوبهم خلقت في غلف، فهم معذورون في عدم الإيمان، فأكذبهم الله، وقال: {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ} [النساء: 155]، وفي الآية الأخرى: {بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ}، فأخبر سبحانه أن الطبع والإبعاد عن توفيقه وفضله إنما كان بكفرهم الذي اختاروه لأنفسهم، وآثروه على الإيمان، فعاقبهم عليه بالطبع واللعنة. والمعنى: لم نخلق قلوبهم غلفًا لا تعي ولا تفقه، ثم نأمرهم بالإيمان وهم لا يفهمونه ولا يفقهونه، بل اكتسبوا أعمالًا عاقبناهم عليها بالطبع على القلوب والختم عليها».
_________
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 170. كذا اللفظ في المطبوع والنسخة التي حققها د. أحمد الزهراني ص 274، وربما تصحفت عن رواية لابن جرير 2/ 230 من طريق أسباط به، بلفظ: أوعية للذكر.
(2) أخرجه ابن جرير 2/ 230، وابن أبي حاتم 1/ 170. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي رواية لابن جرير: أوعية للذكر.
(3) علَّقه ابن أبي حاتم 1/ 170.
(4) تفسير الثعلبي 1/ 233، وتفسير البغوي 1/ 120.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٤٥)