«فما يمنعكم أن تصدقوه؟». قالوا: هو عدونا. فعند ذلك أنزل الله تعالى: {من كان عدوا لجبريل} إلى قوله: {كأنهم لا يعلمون}. فعند ذلك باءوا بغضب على غضب(1). (1/ 475)

3005 - عن شَهْر بن حَوْشَب الأشعري: أنّ نفرًا من اليهود جاءوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا محمد، أخبرنا عن أربع نسألك عنهن، … نحو حديث ابن عباس السابق؛ لكن الشاهد فيه بلفظ: … قالوا: فأخبرِنا عن الروح. قال: «أنشدكم بالله وبأيامه عند بني إسرائيل، هل تعلمون أنه جبريل، وهو الذي يأتيني؟». قالوا: نعم، ولكنه لنا عدو، وهو مَلَك إنّما يأتي بالشدة وسَفْك الدماء، فلولا ذلك اتبعناك. فأنزل الله فيهم: {قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك} إلى قوله: {كأنهم لا يعلمون}(2). (ز)

3006 - قال ابن عباس: إنّ حَبْرًا من أحْبار اليهود -يقال له: عبدالله بن صوريا- قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أيُّ مَلَك يأتيك من السماء؟ قال: «جبريل». قال: ذلك عدوُّنا من الملائكة، ولو كان ميكائيلَ لآمَنّا بك، إنّ جبريل ينزل العذاب والقتال والشدة، وإنه عادانا مِرارًا، وكان من أشد ذلك علينا أنّ الله تعالى أنزل على نبينا أنّ بيت المقدس سيخرب على يد رجل يقال له: بُخْتَنَصَّرُ، وأخبرنا بالحين الذي يخرب فيه، فلما كان وقته بَعَثْنا رجلًا من أقوياء بني إسرائيل في طلبه لقتله، فانطلق حتى لَقِيَه ببابل غلامًا مسكينًا، فأخذه ليقتله، فدفع عنه جبريل، وكبر بختنصر، وقوي، وغزانا، وخَرَّب بيت المقدس؛ فلهذا نتخذه عدوًّا. فأنزل الله تعالى هذه الآية(3). (ز)

3007 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحّاك- في قوله: {قل(1) أخرجه أحمد 4/ 311 (2514)، وابن جرير 2/ 283، وابن أبي حاتم 3/ 704 (3816).
وقال الهيثمي في المجمع 6/ 314 - 315 (10837): «رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وهو ضعيف». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 7/ 34 (6340) بعد نقله لإسناد الطيالسي: «هذا إسناد حسن».
(2) أخرجه ابن جرير 2/ 285.
قال ابن كثير في تفسيره 1/ 336: «رواه محمد بن إسحاق بن يسار، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين، عن شهر، فذكره مرسلًا».
(3) أورده الثعلبي 1/ 238.
قال الزَّيْلَعِي في تخريج أحاديث الكشاف 1/ 75 - 76 (55): «حديث غريب، ذكره الثعلبي ثم البغوي والواحدي في أسباب النزول من غير سند».

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٧٩)