من كان عدوا لجبريل}، قال: وذلك أن اليهود قالت حين سألت محمدًا صلى الله عليه وسلم عن أشياء كثيرة، فأخبرهم بها على ما هي عندهم إلا جبريل، فإن جبريل كان عند اليهود صاحب عذاب وسطوة، ولم يكن عندهم صاحب وحي، يعني: تنزيل من الله على رسله، ولا صاحب رحمة، فأخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما سألوه عنه أن جبريل صاحب وحي الله، وصاحب نقمته، وصاحب رحمته. فقالوا: ليس بصاحب وحي ولا رحمة، هو لنا عدو. فأنزل الله عز وجل إكذابًا لهم: {قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله}(1). (ز)

3008 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أقْبَلَت يهودُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا أبا القاسم إنا نسألك عن أشياء فإن أنبأتنا بهن عرفنا أنك نبي واتبعناك، قال: فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بَنِيه إذْ قالوا: الله على ما نقول وكيل. قالوا: فأخبرنا من صاحبك الذي يأتيك من الملائكة، فإنه ليس من نبي إلا يأتيه ملك بالخبَر فهي التي نتابعك إن أخبرتنا. قال: «جبريل»، قالوا: ذاك الذي ينزل بالحرب والقتال، ذاك عدُوُّنا، لو قلت: ميكائيل الذي ينزل بالنبات والقَطْر والرحمة لكان! فأنزل الله عز وجل: {من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك} إلى آخر الآية(2). (ز)

3009 - عن ابن أبي ليلى-من طريق حصين بن عبدالرحمن- في قوله: {من كان عدوا لجبريل}، قال: قالت اليهود للمسلمين: لو أن ميكائيل كان الذي ينزل عليكم لتبعناكم، فإنه ينزل بالرحمة والغيث، وإن جبريل ينزل بالعذاب والنقمة وهو لنا عدو. قال: فنزلت هذه الآية: {من كان عدوا لجبريل}(3). (ز)

3010 - وعن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق عبد الملك-، بنحو من ذلك(4). (ز)(1) أخرجه ابن جرير 2/ 293 من طريق بِشْر بن عمارة عن أبي رَوْق عن الضحاك.
قال السيوطي في الإتقان 4/ 209: «وطريق الضحاك عن ابن عباس منقطعة، فإن الضحاك لم يَلْقَه، فإن انضمَّ إلى ذلك رواية بِشْر بن عمارة عن أبي رَوْق فضعيفة لضعف بِشْر».
(2) أخرجه أحمد 4/ 285 (2483) مطولًا، وابن أبي حاتم 1/ 179. وهو جزء من الحديث الطويل الذي سأل اليهودُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فيه عن خمسة أشياء. وتقدم بعضه برقم 716.
قال الهيثمي في المجمع 8/ 242 (13903): «رواه الترمذي باختصار، رواه أحمد والطبراني، ورجالهما ثقات». وقال الألباني في الصحيحة 4/ 491 - 493 (1872): «وجملة القول أنّ الحديث عندي حسن على أقل الدرجات».
(3) أخرجه ابن جرير 2/ 292.
(4) أخرجه ابن جرير 2/ 292.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٨٠)