57943 - قال مقاتل بن سليمان: {ويوم ينفخ في الصور ففزع} يقول: فمات {من في السماوات ومن في الأرض} مِن شدة الخوف والفزع، {إلا من شاء الله} يعني: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت?(1) [4912]. (ز)

57944 - قال يحيى بن سلّام، في قوله: {ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله}: وهذه النفخة الأولى(2). (ز)


‌‌ ‌‌{وَكُلٌّ أَتَوْهُ}

‌‌قراءات:
57945 - عن عبد الله بن مسعود، قال: حفِظْتُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في النمل: {وكُلٌّ أتَوْهُ داخِرِينَ}، على معنى: جاؤوه(3). (11/ 414)
57946 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي جبر، عن أبيه- أنّه قرأ: {وكُلٌّ أتَوْهُ داخِرِينَ} خفيفة بنصب التاء، على معنى: جاءوه. يعني: بلا مد(4). (11/ 414)

57947 - عن عاصم بن أبي النجود -من طريق أبي بكر- أنّه قرأ: «وكُلٌّ آتُوهُ داخِرِينَ» ممدودة، مرفوعة التاء، على معنى: فاعِلوه(5) [4913]. (11/ 413)[4912] ذكر ابنُ عطية (4/ 272 دار الكتب العلمية) أن مقاتل قال: هي في جبريل عليه السلام، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، وإذا كان الفزع الأكبر لا ينالهم فهم حريون أن لا ينالهم هذا. ثم علَّق (6/ 563) بقوله: «على أن هذا في وقت ترقّب، وذلك في وقت أمْن؛ إذ هو إطباق جهنم على أهلها».
[4913] اختلف القراء في قراءة قوله تعالى: {وكُلٌّ أتَوْهُ داخِرِينَ} على وجهين: الأول: بمدّ الألف مِن {أتوه} على مثال: فاعِلُوه، هكذا: «آتُوهُ». وهي قراءة عامة قُرّاء الأمصار. والثاني: بفتح الهمزة بلا مدّ، هكذا {أتَوْهُ}. وهي قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما، واتبعه على القراءة به المتأخرون: الأعمش، وحمزة، وحفص، وخلف العاشر.
وبَيَّنَ ابنُ جرير (18/ 137) أنّ كلتا القراءتين صواب، فقال: «الصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مستفيضتان في قرأَة الأمصار، ومتقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب». وبَيَّنَ علّة قراءة الجمهور، فقال: «اعتلَّ الذين قرءوا ذلك على مثال» فاعلوه «بإجماع القراء على قوله: {وكلهم آتيه} [مريم: 95] قالوا: فكذلك قوله: «آتُوهُ»، في الجمع»، ووجَّهَ قراءة عبد الله بن مسعود، بقوله: «أما الذين قرءوا على قراءة عبد الله، فإنهم ردوه على قوله: {ففزع}، كأنهم وجهوا معنى الكلام إلى: ويوم ينفخ في الصور ففزع مَن في السماوات ومَن في الأرض، وأتوه كلهم داخرين، كما يقال في الكلام: رآني ففَرَّ، وعاد وهو صاغر».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 318. وفي تفسير البغوي 6/ 182 نحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه، وفيه زيادة كما في أثر الكلبي السابق.
(2) تفسير يحيى بن سلام 2/ 569.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حفص، وحمزة، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: «وكُلٌّ آتُوهُ» بالمد، وضم التاء. انظر: الإتحاف ص 432.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2932. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2932. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٦٢٥)