58792 - قال يحيى بن سلّام: قال: {وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة} العذاب الذي عذَّبهم الله به الغرق. قال: {ويوم القيامة هم من المقبوحين} في النار، وأهل النار مقبوحون مُشَوَّهون؛ سود، زرق، حبن(1)، كأنّ رؤوسهم آجام القصب، كالحون، شَفَةُ أحدهم السفلى ساقطةٌ على صدره، وشفته العليا قالِصَةٌ قد غطَّت وجهه، رأسُ أحدهم مثل الجبل العظيم، وضِرْسُه مثل أحد، وأنيابه كالصياصي -وهي الجبال-، وغلظ جلده سبعون ذراعًا -وبعضهم يقول: أربعون-، يشتد الدُّودُ ما بين جلده ولحمه كما يشتد الوحوش في البرية، وفخذه مسيرة يومين. =

58793 - وقال ابن مسعود: وإنِّي أراه يَشْغَلُ مِن جهنم مثلَ ما بيني وبين المدينة. وهو بالكوفة(2). (ز)


‌‌ ‌‌{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى}

58794 - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أهلك الله قومًا، ولا قرنًا، ولا أمة، ولا أهل قرية، بعذاب من السماء منذ أنزل التوراة على وجه الأرض، غير القرية التي مُسِخَتْ قِرَدةً، ألم تر إلى قوله: {ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى}»(3) [4963]. (11/ 471)
58795 - عن أبي سعيد الخدري -من طريق أبي نضرة-، موقوفًا(4). (11/ 471)

58796 - قال مقاتل بن سليمان: {ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد مآ أهلكنا} بالعذاب في الدنيا {القرون الأولى} يعني: نوحًا، وعادًا، وقوم إبراهيم، وقوم[4963] ساق ابنُ عطية (6/ 595) هذا الحديث، ثم علَّق بقوله: «أي: الذين تعدَّوْا في السبت، وهذا التعذيب مِن سبب شرع موسى؛ فكأنه لا يُنقص فضيلة التوراة برفع العذاب عن الأرض».
_________
(1) الحبن: الكبير البطن. لسان العرب (حبن).
(2) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 594.
(3) أخرجه الحاكم 2/ 442 (3534)، وابن جرير 18/ 259، وابن أبي حاتم 9/ 2981 (16928)، والثعلبي 7/ 251.
قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع 7/ 88 (11253): «رواه البزار موقوفًا ومرفوعًا، ورجالهما رجال الصحيح». وأورده الألباني في الصحيحة 5/ 327 (2258).
(4) أخرجه البزار (2247 - كشف)، وابن جرير 18/ 259، وابن أبي حاتم 9/ 2981 من وجه آخر.

(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ١٣٠)