المسافر، وذلك أنهم إذا جلسوا في ناديهم -يعني: في مجالسهم- رَمَوُا ابنَ السبيل بالحجارة والخذف، فيقطعون سبيل المسافر، فذلك قوله عز وجل: {وتأتون في ناديكم المنكر} يعني: في مجالسكم المنكر، يعني: الخذف بالحجارة(1). (ز)
59849 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وتأتون في ناديكم المنكر}، قال: ناديهم: المجالس. والمنكر: عملهم الخبيث الذي كانوا يعملونه؛ كانوا يعترضون بالراكب، فيأخذونه ويركبونه. وقرأ: {أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون} [النمل: 54]، وقرأ: {ما سبقكم بها من أحد من العالمين}(2). (ز)
59850 - قال يحيى بن سلّام: قال: {وتأتون في ناديكم المنكر} في مجمعكم، والمنكر: الفاحشة، يعني: فعلهم ذلك(3) [5039]. (ز)
{فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (29)}
59851 - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- يعني: قوله: {إن كنت من الصادقين} بما تقول أنّه كما تقول(4). (ز)
59852 - قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: {فما كان جواب قومه}: أي: قوم لوط عليه السلام، حين نهاهم عن الفاحشة والمنكر {إلا أن قالوا} للوط عليه السلام: {ائتنا[5039] اختلف في المنكر الذي عناه الله في الآية على أقوال: الأول: أنه الضّراط. الثاني: أنهم كانوا يحذفون مَن مَرَّ بهم. الثالث: أنه إتيان الفاحشة في المجالس. الرابع: الصفير، ولعب الحمام، وتطريف الأصابع بالحناء، ونبذ الحياء.
وعلَّق ابنُ عطية (6/ 641) على القول الرابع بقوله: «وقد توجد هذه الأشياء في بعض عصاة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فالتناهي واجب».
وقد رجّح ابنُ جرير (18/ 392) مستندًا إلى السنة القول الثاني، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: وتحذفون في مجالسكم المارَّةَ بكم، وتسخرون منهم؛ لما ذكرنا من الرواية بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 380 - 381.
(2) أخرجه ابن جرير 18/ 392.
(3) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 627.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3055.
59849 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وتأتون في ناديكم المنكر}، قال: ناديهم: المجالس. والمنكر: عملهم الخبيث الذي كانوا يعملونه؛ كانوا يعترضون بالراكب، فيأخذونه ويركبونه. وقرأ: {أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون} [النمل: 54]، وقرأ: {ما سبقكم بها من أحد من العالمين}(2). (ز)
59850 - قال يحيى بن سلّام: قال: {وتأتون في ناديكم المنكر} في مجمعكم، والمنكر: الفاحشة، يعني: فعلهم ذلك(3) [5039]. (ز)
{فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (29)}
59851 - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- يعني: قوله: {إن كنت من الصادقين} بما تقول أنّه كما تقول(4). (ز)
59852 - قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: {فما كان جواب قومه}: أي: قوم لوط عليه السلام، حين نهاهم عن الفاحشة والمنكر {إلا أن قالوا} للوط عليه السلام: {ائتنا[5039] اختلف في المنكر الذي عناه الله في الآية على أقوال: الأول: أنه الضّراط. الثاني: أنهم كانوا يحذفون مَن مَرَّ بهم. الثالث: أنه إتيان الفاحشة في المجالس. الرابع: الصفير، ولعب الحمام، وتطريف الأصابع بالحناء، ونبذ الحياء.
وعلَّق ابنُ عطية (6/ 641) على القول الرابع بقوله: «وقد توجد هذه الأشياء في بعض عصاة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فالتناهي واجب».
وقد رجّح ابنُ جرير (18/ 392) مستندًا إلى السنة القول الثاني، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: وتحذفون في مجالسكم المارَّةَ بكم، وتسخرون منهم؛ لما ذكرنا من الرواية بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 380 - 381.
(2) أخرجه ابن جرير 18/ 392.
(3) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 627.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3055.
(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ٣١٣)