إعادة الخلق أهونُ عليه من ابتدائه(1). (ز)

60549 - عن الحسن البصري، قال: {وهُوَ أهْون عَلَيْهِ} كلٌّ عليه هَيِّن(2). (11/ 597)

60550 - عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قال: الله {يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} قال: خلقًا بعد خلق، {وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ} قال: أسرع عليه، وأظنه قال: يجمعهم(3). (ز)

60551 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {وهُوَ أهْون عَلَيْهِ}، يقول: إعادته أهونُ عليه من بدئه، وكلٌّ على الله هيِّن(4). (ز)

60552 - قال محمد بن السائب الكلبِي: {وهُوَ أهْون عَلَيْهِ} وهو هيِّن عليه، وما شيء عليه بعزيز(5). (ز)

60553 - قال مقاتل بن سليمان: {وهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} وهو الذي بدأ الخلق، يعني: خلق آدم، فبدأ خلقهم ولم يكونوا شيئًا، ثم يعيدهم، يعني: يبعثهم في الآخرة أحياء بعد موتهم كما كانوا، {وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ} يقول: البعث أيسر عليه عندكم -يا معشر الكفار- في المثل من الخلق الأول؛ حين بدأ خلقهم نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظمًا، ثم لحمًا، فذلك قوله عز وجل: {ولَهُ المَثَلُ الأَعْلى في السَّماواتِ والأَرْضِ} فإنّه تبارك وتعالى ربٌّ واحد لا شريك له(6). (ز)

60554 - قال يحيى بن سلّام: {وهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} بعد الموت، يعني: البعث، {وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ} يعني: وهو أسرع عليه، بدأ الخلق خلقًا بعد خلق، ثم يبعثهم مرة واحدة(7) [5102]. (ز)[5102] اختلف في معنى: {وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ} على أقوال: الأول: وهو هيِّنٌ عليه. الثاني: وهو أيسر عليه. الثالث: أن الضمير في {عليه} عائد على {الخلق}، أي: والعود أهون على الخلق، بمعنى: أسرع.
وعلَّق ابنُ عطية (7/ 22) على القول الثاني بقوله: «وإن كان الكلّ من اليُسْر عليه في حيِّز واحد وحالٍ متماثلة». ثم ذكر بأن هذا التفضيل بحسب معتقدات البشر، وعلَّق على القولين الأولين بقوله: «وهذان القولان الضميران فيهما عائدان على الله تبارك وتعالى»، ووجَّههما بقوله: «وعلى التأويلين الأولين يصح أن يكون المخلوق، أو يكون مصدرًا من: خَلَقَ». وعلَّق على القول الثالث بقوله: «فهو بمعنى: المخلوق فقط». ثم نقل فيه عن بعضهم بأن المعنى: «وهو أهون على المخلوق أن يعيد شيئًا بعد إنشائه، فهذا عُرْف المخلوقين، فكيف تنكرون أنتم الإعادة في جانب الخالق». ثم رجَّح مستندًا إلى السياق عود الضمير على الله تعالى، فقال: «والأظهر عندي عود الضمير على الله تعالى، ويؤيده قوله تعالى: {ولَهُ المَثَلُ الأَعْلى}».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 18/ 487.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه يحيى بن سلام 2/ 654.
(4) أخرجه ابن جرير 18/ 490.
(5) تفسير البغوي 6/ 267.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 411.
(7) تفسير يحيى بن سلام 2/ 653.

(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ٤٤١)