اللَّهِ وهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى}، قال: لا إله إلا الله(1). (ز)

61109 - قال مجاهد بن جبر -من طريق حميد الأعرج- {وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَه ظاهِرَةً وباطِنَةً}: هي لا إله إلا الله، وهي العروة الوثقى، وهي الإخلاص(2). (ز)

61110 - قال مقاتل بن سليمان: {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ} يقول: فقد أخذ بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، لا انقطاع لها، {وإلى اللَّهِ عاقِبَةُ الأُمُورِ} يعني: مصير أمور العباد إلى الله عز وجل في الآخرة؛ فيجزيهم بأعمالهم(3). (ز)

61111 - قال يحيى بن سلّام: {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى} لا إله إلا الله، {وإلى اللَّهِ عاقِبَةُ الأُمُورِ} مصيرها في الآخرة(4). (ز)


‌‌ ‌‌{وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (23)}
‌‌نزول الآية:
61112 - قال مقاتل بن سليمان: {ومَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ} وذلك أنّ كفار مكة قالوا في «حم عسق»: {افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا} [الشورى: 24]، يعنون: النبي صلى الله عليه وسلم حين يزعم أنّ القرآن جاء مِن الله عز وجل، فشقّ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم قولُهم وأحزنه؛ فأنزل الله عز وجل: {ومَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا}(5). (ز)

‌‌تفسير الآية:
61113 - قال مقاتل بن سليمان: {ومَن كَفَرَ} بالقرآن {إلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا} فننبئهم بما عملوا من المعاصي، {إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ} يقول: إن الله عز وجل عالم بما في قلب محمد صلى الله عليه وسلم مِن الحُزن بما قالوا له(6). (ز)

61114 - قال يحيى بن سلّام: {ومَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ} كقوله: {ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} [النمل: 70]، {إلَيْنا مَرْجِعُهُمْ} يوم القيامة {فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ} ما يُسِرُّون في صدورهم(7). (ز)(1) أخرجه ابن جرير 18/ 569. وقد تقدم تفسير العروة الوثقى في سورة البقرة.
(2) أخرجه إسحاق البستي ص 92.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 437.
(4) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 679.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 437.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 437.
(7) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 679.

(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ٥٤٠)