61167 - قال محمد بن السائب الكلبي: {فَمِنهُمْ مُقْتَصِدٌ} مقتصد في القول من الكفار؛ لأن بعضهم أشد قولًا وأغلى في الافتراء من بعض(1). (ز)

61168 - قال مقاتل بن سليمان: {فَلَمّا نَجّاهُمْ إلى البَرِّ فَمِنهُمْ مُقْتَصِدٌ}، يعني: عدل في وفاء العهد في البر فيما عاهد الله عز وجل عليه في البحر مِن التوحيد، يعني: المؤمن(2). (ز)

61169 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فَمِنهُمْ مُقْتَصِدٌ}، قال: المقتصد الذي على صلاح مِن الأمر(3) [5156]. (ز)

61170 - قال يحيى بن سلّام: {فَلَمّا نَجّاهُمْ إلى البَرِّ فَمِنهُمْ مُقْتَصِدٌ} وهو المؤمن، وأما الكافر فعاد في كفره(4). (ز)


‌‌ ‌‌{وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ (32)}
61171 - عن علي بن أبي طالب -من طريق شِمْر بن عطية- قال: المكر غدر، والغدر كفر(5). (ز)

61172 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: {خَتّارٍ}،[5156] ذكر ابنُ جرير (18/ 580) في معنى قوله تعالى: {فَمِنهُمْ مُقْتَصِدٌ} أي: فمنهم مقتصد في قوله وإقراره بربِّه، وهو مع ذلك مُضْمِرٌ الكفر به. وأدرج تحت هذا المعنى أثر مجاهد، وابن زيد.
وحمل ابنُ كثير (11/ 80) كلام ابن زيد في معنى: {فَمِنهُمْ مُقْتَصِدٌ} على أنه في المؤمن، فقال: «هو المتوسط في العمل». ثم وجَّهه بقوله: «وهذا الذي قاله ابن زيد هو المراد في قوله: {فَمِنهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنهُمْ مُقْتَصِدٌ ومِنهُمْ سابِقٌ بِالخَيْراتِ} [فاطر: 32]، فالمقتصد هاهنا هو: المتوسط في العمل. ويحتمل أن يكون مرادًا هنا أيضًا، ويكون من باب الإنكار على من شاهد تلك الأهوال والأمور العظام والآيات الباهرات في البحر، ثم بعد ما أنعم الله عليه من الخلاص، كان ينبغي أن يقابل ذلك بالعمل التام، والدؤوب في العبادة، والمبادرة إلى الخيرات، فمن اقتصد بعد ذلك كان مقصرًا والحالة هذه».
_________
(1) تفسير الثعلبي 7/ 322، وتفسير البغوي 6/ 294.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 439.
(3) أخرجه ابن جرير 18/ 580.
(4) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 682.
(5) أخرجه ابن جرير 18/ 583.

(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ٥٥٢)