61705 - عن قتادة بن دعامة -من طريق عثمان- {إلى أوْلِيائِكُمْ}: مِن أهل الكتاب(1). (ز)

61706 - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- قال: {إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا} إلا أن توصوا لأوليائكم، يعني: الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم آخى بينهم(2). (ز)

61707 - قال مقاتل بن سليمان: {إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا}، يعني: إلى أقربائكم أن تُوصُوا لهم مِن الميراث لِلَّذين لم يُهاجِروا مِن المسلمين، كانوا بمكة أو بغيرها(3). (ز)

61708 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا}، يقول: إلّا أن تُوصوا لهم(4). (ز)

61709 - قال يحيى بن سلّام: {إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا} إلى قرابتكم مِن أهل الشِّرك(5) [5191]. (ز)[5191] اختلف في معنى: {إلا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا} في هذه الآية على أقوال: الأول: أنه عنى الوصية للمشرك من ذوي الأرحام. الثاني: أنه عنى الوصية للحلفاء الذين آخى بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار. الثالث: أنه عنى الوصية إلى الأولياء من المهاجرين.
ورجَّح ابنُ جرير (19/ 21) مستندًا إلى الدلالة العقلية: «أن يُقال: معنى ذلك: إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم الذين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بينهم وبينكم من المهاجرين والأنصار معروفًا مِن الوصية لهم، والنُّصرة والعَقْل عنهم، وما أشبه ذلك؛ لأن كل ذلك من المعروف الذي قد حثَّ الله عليه عباده». وعلَّل ذلك بقوله: «وإنما اخترت هذا القول وقلتُ: هو أولى بالصواب مِن قيل مَن قال: عُنِيَ بذلك: الوصية للقرابة مِن أهل الشرك. لأن القريب من المشرك -وإن كان ذا نسب- فليس بالمولى، وذلك أن الشرك يَقْطَع ولاية ما بين المؤمن والمشرك، وقد نهى الله المؤمنين أن يتخذوا منهم وليًّا بقوله: {لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أوْلِياءَ} [الممتحنة: 1]، وغير جائزٍ أن ينهاهم عن اتخاذهم أولياء ثم يصفهم -جلَّ ثناؤه- بأنهم لهم أولياء».
وذكر ابنُ عطية (7/ 93) أن المعنى: «الإحسان في الحياة، والصِّلة والوصية عند الموت». ونسبه إلى قتادة، والحسن، وعطاء، وابن الحنفية، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا كله جائزٌ أن يُفعَل مع الوليّ على أقسامه، والقريب الكافر يوصى له توصية». وعلَّق على القول بكونها في المؤمنين بقوله: «ولفظ الآية يعضد هذا المذهب». ثم ذكر أن تعميم لفظ (الوليّ) أيضًا حسنٌ، وعلَّل ذلك بقوله: «إذ ولاية النسب لا تدفع الكافر، وإنما تدفع أن يلقى إليه بالمودة كوليّ الإسلام، والكتابي الذي ينتظر ذلك فيه يحتمل الوجهين اللذين ذكرنا».
_________
(1) أخرجه يحيى بن سلام 2/ 701.
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 113.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 474 - 475.
(4) أخرجه ابن جرير 19/ 20.
(5) تفسير يحيى بن سلام 2/ 700.

(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ٦٥٩)