62216 - قال مقاتل بن سليمان: {ويُطَهِّرَكُمْ} مِن الإثم الذي ذُكر في هذه الآيات {تطهيرًا}(1). (ز)


‌‌ ‌‌{وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34)}
62217 - عن أبي أمامة بن سهل، في قوله: {واذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن آياتِ اللَّهِ والحِكْمَةِ}، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند بيوت أزواجه النوافل بالليل والنهار(2). (12/ 45)

62218 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {واذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن آياتِ اللَّهِ والحِكْمَةِ}، قال: القرآن والسنة، يمتنُّ عليهنَّ بذلك(3). (12/ 44)

62219 - قال مقاتل بن سليمان: {واذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن آياتِ اللَّهِ} يعني: القرآن، {والحِكْمَةِ} يعني: أمره ونهيه في القرآن، فوَعَظَهُنَّ ليتفكرن، وامتنَّ عليهنَّ، {إنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفًا} يعني: لطيف عليهنَّ فنهاهن أن يخضعن بالقول، {خَبِيرًا} به(4) [5235]. (ز)[5235] بيَّن ابنُ عطية (7/ 119) أن اتصال هذه الآية بالتي قبلها يعطي أن {أهْلَ البَيْتِ} نساؤه، وأنها على قول الجمهور ابتداء مخاطبة لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر أن لفظ «الذكر» هنا يحتمل مقصدين كلاهما موعظة وتعديد نعمة: الأول: أن يريد: {واذكرن} أي: تذكّرْنه واقدرنه قدْره وفكّرْن في أن من هذه حاله ينبغي أن يحسّن أفعاله. الثاني: أن يريد: {واذْكُرْنَ} بمعنى: احفظن واقرأن وأَلزِمْنه الألسنة، فكأنه يقول: واحفظن أوامر الله ونواهيه، وذلك هو الذي يتلى في بيوتكن من آيات الله، وذلك مؤديكن إلى الاستقامة.
وبيَّن أن الحكمة: هي سنة الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم دون أن تكون في قرآن متلوٍّ. ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن تكون وصفًا للآيات».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 488 - 489.
(2) أخرجه ابن سعد 8/ 199.
(3) أخرجه ابن سعد 8/ 199، وابن جرير 19/ 108 بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في التغليق 4/ 283، وفتح الباري 8/ 520 - ، كما أخرجه عبد الرزاق 2/ 116 من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 489.

(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ٧٦٩)