-يا ابن الخطاب- والوحي ينزل في بيوتنا؟! فأنزل الله: {وإذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعًا}. وبدعوة النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم أيِّد الإسلام بعمر». وبرأيه في أبي بكر؛ كان أول الناس بايعه(1). (12/ 110)
62672 - عن عائشة، قالت: كنت آكُلُ مع النبي صلى الله عليه وسلم حَيْسًا في قعب(2)، فمرَّ عمر، فدعاه فأكل، فأصابت أصبعه أصبعي، فقال عمر: أوْه، لو أُطاع فيكُنَّ ما رَأَتْكُنَّ عينٌ. فنزلت آية الحجاب(3). (12/ 107)
62673 - عن عائشة -من طريق عروة-: أنّ أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كُنَّ يخرجن بالليل إذا تَبَرَّزْن إلى المناصع(4)، وهو صعيد أفيح، وكان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: احجب نساءَك. فلم يكن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة ليلةً من الليالي عشاء، وكانت امرأةً طويلة، فناداها عمر بصوته الأعلى: قد عرفناكِ، يا سودة. حرصًا على أن ينزل الحجاب؛ فأنزل الله تعالى الحجاب، قال الله تعالى: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي} الآية(5) [5269]. (12/ 109)[5269] عَلَّقَ ابنُ كثير (11/ 206) على هذا الأثر بقوله: «هكذا وقع في هذه الرواية، والمشهور أن هذا كان بعد نزول الحجاب، كما رواه الإمام أحمد، والبخاري، ومسلم من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجت سودة بعد ما ضرب الحجاب لحاجتها، وكانت امرأة جسيمة، لا تخفى على مَن يعرفها، فرآها عمر بن الخطاب، فقال: يا سودة، أما -واللهِ- ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين. قالت: فانكفأتُ راجعةً ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي، وإنه ليتعشى وفي يده عرق، فدخلت، فقالت: يا رسول الله، إني خرجت لبعض حاجتي، فقال لي عمر: كذا وكذا. قالت: فأوحى الله إليه، ثم رفع عنه، وإنّ العرق في يده ما وضعه، فقال: «إنّه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن». لفظ البخاري».
_________
(1) أخرجه أحمد 7/ 372 (4362).
قال الهيثمي في المجمع 9/ 67 (14430): «رواه أحمد، والبزار، والطبراني، وفيه أبو نهشل ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 7/ 162 (6575): «رواه أبو داود الطيالسي، ورواته ثقات».
(2) القعب: القدح الغليظ. لسان العرب (قعب).
(3) أخرجه النسائي في الكبرى 10/ 224 (11355)، والطبراني في الأوسط 3/ 212 (2947)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 6/ 455 - .
قال الطبراني: «لم يروه عن مسعر إلا سفيان بن عيينة». وقال الدارقطني في العلل 14/ 338 (3683): «والصواب المرسل». وقال الهيثمي في المجمع 7/ 93 (11281): «رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن أبي كثير، وهو ثقة». وقال السيوطي: «بسند صحيح». وقال الألباني في الصحيحة 7/ 421: «إسناده جيد».
(4) المناصع: المواضع التي يتخلى فيها لقضاء الحاجة، واحدها: منصع؛ لأنه يبرز إليها ويظهر. النهاية (نصع).
(5) أخرجه البخاري 1/ 41 (146)، 8/ 53 - 54 (6240)، ومسلم 4/ 1709 (2170)، وابن جرير 19/ 168 - 169.
62672 - عن عائشة، قالت: كنت آكُلُ مع النبي صلى الله عليه وسلم حَيْسًا في قعب(2)، فمرَّ عمر، فدعاه فأكل، فأصابت أصبعه أصبعي، فقال عمر: أوْه، لو أُطاع فيكُنَّ ما رَأَتْكُنَّ عينٌ. فنزلت آية الحجاب(3). (12/ 107)
62673 - عن عائشة -من طريق عروة-: أنّ أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كُنَّ يخرجن بالليل إذا تَبَرَّزْن إلى المناصع(4)، وهو صعيد أفيح، وكان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: احجب نساءَك. فلم يكن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة ليلةً من الليالي عشاء، وكانت امرأةً طويلة، فناداها عمر بصوته الأعلى: قد عرفناكِ، يا سودة. حرصًا على أن ينزل الحجاب؛ فأنزل الله تعالى الحجاب، قال الله تعالى: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي} الآية(5) [5269]. (12/ 109)[5269] عَلَّقَ ابنُ كثير (11/ 206) على هذا الأثر بقوله: «هكذا وقع في هذه الرواية، والمشهور أن هذا كان بعد نزول الحجاب، كما رواه الإمام أحمد، والبخاري، ومسلم من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجت سودة بعد ما ضرب الحجاب لحاجتها، وكانت امرأة جسيمة، لا تخفى على مَن يعرفها، فرآها عمر بن الخطاب، فقال: يا سودة، أما -واللهِ- ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين. قالت: فانكفأتُ راجعةً ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي، وإنه ليتعشى وفي يده عرق، فدخلت، فقالت: يا رسول الله، إني خرجت لبعض حاجتي، فقال لي عمر: كذا وكذا. قالت: فأوحى الله إليه، ثم رفع عنه، وإنّ العرق في يده ما وضعه، فقال: «إنّه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن». لفظ البخاري».
_________
(1) أخرجه أحمد 7/ 372 (4362).
قال الهيثمي في المجمع 9/ 67 (14430): «رواه أحمد، والبزار، والطبراني، وفيه أبو نهشل ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 7/ 162 (6575): «رواه أبو داود الطيالسي، ورواته ثقات».
(2) القعب: القدح الغليظ. لسان العرب (قعب).
(3) أخرجه النسائي في الكبرى 10/ 224 (11355)، والطبراني في الأوسط 3/ 212 (2947)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 6/ 455 - .
قال الطبراني: «لم يروه عن مسعر إلا سفيان بن عيينة». وقال الدارقطني في العلل 14/ 338 (3683): «والصواب المرسل». وقال الهيثمي في المجمع 7/ 93 (11281): «رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن أبي كثير، وهو ثقة». وقال السيوطي: «بسند صحيح». وقال الألباني في الصحيحة 7/ 421: «إسناده جيد».
(4) المناصع: المواضع التي يتخلى فيها لقضاء الحاجة، واحدها: منصع؛ لأنه يبرز إليها ويظهر. النهاية (نصع).
(5) أخرجه البخاري 1/ 41 (146)، 8/ 53 - 54 (6240)، ومسلم 4/ 1709 (2170)، وابن جرير 19/ 168 - 169.
(খণ্ড: ١٨) (পৃষ্ঠা: ٩٥)