نساء النبي صلى الله عليه وسلم {فِي آبائِهِنَّ ولا أبْنائِهِنَّ ولا إخْوانِهِنَّ ولا أبْناءِ إخْوانِهِنَّ ولا أبْناءِ أخَواتِهِنَّ ولا نِسائِهِنَّ} يعني: كل حرة مسلمة، {ولا ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ} يعني: عبيد نساء النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلوا عليهن مِن غير حجاب، فلا جناح عليهن في ذلك، وحذَّرهن وحذَّر مَن يدخل عليهن مِن غير حجاب أن يكون منهن أو منهم مَن لا يصلح، فقال لهن: {واتَّقِينَ اللَّهَ} في دخولهم عليكنَّ، {إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ} من أعمالكم {شَهِيدًا} لم يَغِب عن الله عز وجل مَن يدخل عليهن إن كان منهن أو منهم ما لا يصلح(1). (ز)
62726 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولا نِسائِهِنَّ} قال: نساء المؤمنات الحرائر [5271] ليس عليهن جناح أن يَرَيْن تلك الزينة. قال: وإنما هذا كله في الزينة. قال: ولا يجوز للمرأة أن تنظر إلى شيءٍ من عورة المرأة. قال: ولو نظر الرجل إلى فخذ الرجل لم أرَ به بأسًا. قال: {ولا ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ} فليس ينبغي لها أن تكشف قرطها للرجل. قال: وأما الكحل والخاتم والخضاب فلا بأس به. قال: والزوج له فضل، والآباء مِن وراء الرجل لهم فضل. قال: والآخرون يتفاضلون. قال: وهذا كله يجمعه ما ظهر مِن الزينة. قال: وكان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لا يحتجبن مِن المماليك(2). (ز)
62727 - قال يحيى بن سلّام: استثنى مَن يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في الحجاب، فقال: {لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ ولا أبْنائِهِنَّ ولا إخْوانِهِنَّ ولا أبْناءِ إخْوانِهِنَّ ولا أبْناءِ أخَواتِهِنَّ ولا نِسائِهِنَّ} المسلمات {ولا ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ}، وكذلك الرضاع بمنزلة الذي ذُكر ممن يدخل على أزواج النبي عليه السلام في الحجاب، {واتَّقِينَ اللَّهَ إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ[5271] ذَهَبَ ابنُ جرير (19/ 173)، وكذا ابنُ عطية (7/ 143) استنادًا إلى أثر ابن زيد إلى أنّ المراد بالنساء هنا: نساء المؤمنين. كما قال ابن زيد وغيره.
قال ابنُ عطية: " قوله: {ولا نسائهن} دخل فيه الأخوات، والأمهات، وسائر القرابات، ومَن يتصل مِن المنصرفات لهن، هذا قول جماعة من أهل العلم، ويؤيد قولَهم هذه الإضافةُ المُخَصَّصةُ في قوله: {نسائهن}، فقال ابن زيد وغيره: إنما أراد: جميع النساء المؤمنات، وتخصيص الإضافة إنما هو في الإيمان.
وذهب إلى ذلك أيضًا ابنُ كثير (11/ 209)، ولم يذكر مستندًا.
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 505 - 506.
(2) أخرجه ابن جرير 19/ 173.
62726 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولا نِسائِهِنَّ} قال: نساء المؤمنات الحرائر [5271] ليس عليهن جناح أن يَرَيْن تلك الزينة. قال: وإنما هذا كله في الزينة. قال: ولا يجوز للمرأة أن تنظر إلى شيءٍ من عورة المرأة. قال: ولو نظر الرجل إلى فخذ الرجل لم أرَ به بأسًا. قال: {ولا ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ} فليس ينبغي لها أن تكشف قرطها للرجل. قال: وأما الكحل والخاتم والخضاب فلا بأس به. قال: والزوج له فضل، والآباء مِن وراء الرجل لهم فضل. قال: والآخرون يتفاضلون. قال: وهذا كله يجمعه ما ظهر مِن الزينة. قال: وكان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لا يحتجبن مِن المماليك(2). (ز)
62727 - قال يحيى بن سلّام: استثنى مَن يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في الحجاب، فقال: {لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ ولا أبْنائِهِنَّ ولا إخْوانِهِنَّ ولا أبْناءِ إخْوانِهِنَّ ولا أبْناءِ أخَواتِهِنَّ ولا نِسائِهِنَّ} المسلمات {ولا ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ}، وكذلك الرضاع بمنزلة الذي ذُكر ممن يدخل على أزواج النبي عليه السلام في الحجاب، {واتَّقِينَ اللَّهَ إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ[5271] ذَهَبَ ابنُ جرير (19/ 173)، وكذا ابنُ عطية (7/ 143) استنادًا إلى أثر ابن زيد إلى أنّ المراد بالنساء هنا: نساء المؤمنين. كما قال ابن زيد وغيره.
قال ابنُ عطية: " قوله: {ولا نسائهن} دخل فيه الأخوات، والأمهات، وسائر القرابات، ومَن يتصل مِن المنصرفات لهن، هذا قول جماعة من أهل العلم، ويؤيد قولَهم هذه الإضافةُ المُخَصَّصةُ في قوله: {نسائهن}، فقال ابن زيد وغيره: إنما أراد: جميع النساء المؤمنات، وتخصيص الإضافة إنما هو في الإيمان.
وذهب إلى ذلك أيضًا ابنُ كثير (11/ 209)، ولم يذكر مستندًا.
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 505 - 506.
(2) أخرجه ابن جرير 19/ 173.
(খণ্ড: ١٨) (পৃষ্ঠা: ١٠٧)