نجران من النصارى على رسول الله صلى الله عليه وسلم أتتهم أحبارُ اليهود، فتنازعوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رافع بن حُرَيْمِلَة: ما أنتم على شيء. وكَفَر بعيسى والإنجيل، فقال رجل من أهل نجران لليهود: ما أنتم على شيء. وجحد نبوة موسى وكفر بالتوراة، فأنزل الله في ذلك: ‌‌{وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء} الآية(1) [445]. (1/ 560)
‌‌تفسير الآية:

‌‌ {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ}
3411 - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: {وقالت اليهود ليست النصارى على شيء} الآية، قال: هؤلاء أهل الكتاب الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم(2). (1/ 560)

3412 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- {وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء}، قال: قد كانت أوائل اليهود والنصارى على شيء(3). (ز)

3413 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وقالت اليهود ليست النصارى على شيء}، قال: بلى، قد كانت أوائل النصارى على شيء، ولكنهم ابتدعوا وتفرقوا(4). (1/ 560)[445] قال ابن جرير (2/ 436) في بيان معنى الآية: «وقالت اليهود: ليست النصارى على شيء من دينها منذ دانت دينها. وقالت النصارى: ليست اليهود على شيء منذ دانت دينها. وذلك هو معنى الخبر الذي رويناه عن ابن عباس آنفًا، فكَذَّب الله الفريقين في قيلهما ما قالا». ومثله أثر قتادة وابن جريج.
_________
(1) أخرجه ابن جرير 2/ 435، وابن أبي حاتم 1/ 208 (1103).
ذكر ابن حجر في العُجاب في بيان الأسباب 1/ 358 إسناد ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. وقد قال ابن حجر عن هذا الإسناد في العجاب 1/ 351: «سند جيد».
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 209.
(3) أخرجه ابن جرير 2/ 437.
(4) أخرجه ابن جرير 2/ 437، وابن أبي حاتم 1/ 209 من طريق شيبان النحوي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٧٣)