والمقتصد: أصحابه. والظالم لنفسه: مثلي، ومثلك، ومثل هذا(1). (ز)

64091 - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء- قال: السابق بالخيرات يدخل الجنة بغير حساب، والمقتصد يدخل الجنة برحمة الله، والظالم لنفسه وأصحاب الأعراف يدخلون الجنة بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم(2). (12/ 289)

64092 - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: {ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا} الآية، قال: هي مثل التى في الواقعة [8 - 10]: {فَأَصْحابُ المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ * وأَصْحابُ المَشْأَمَةِ ما أصْحابُ المَشْأَمَةِ * والسّابِقُونَ السّابِقُونَ}؛ صنفان ناجيان، وصنف هالك(3). (12/ 290)

64093 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: {ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا} الآية، قال: جعل الله أهلَ الإيمان على ثلاثة منازل، كقوله: {وأَصْحابُ الشِّمالِ ما أصْحابُ الشِّمالِ} [الواقعة: 41]، {وأَصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ} [الواقعة: 27]، {والسّابِقُونَ السّابِقُونَ * أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ} [الواقعة: 10 - 11] فهم على هذا المثال(4). (12/ 291)

64094 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- في قوله: {فَمِنهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ} الآية، قال: هو الكافر، والمقتصد: أصحاب اليمين(5). (12/ 290)

64095 - عن عبد الله بن عباس -من طريق على- في قوله: {ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا}، قال: هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ورَّثهم اللهُ كلَّ كتاب أُنزل، فظالمهم مغفور له، ومقتصدهم يُحاسب حسابًا يسيرًا، وسابقهم يدخل الجنة بغير حساب(6) [5380]. (12/ 284)[5380] وجَّه ابنُ عطية (7/ 219) قول ابن عباس: أنّ {الذين اصطفينا} يراد بهم: أمة محمد صلى الله عليه وسلم. بقوله: «وكأن اللفظ يحتمل أن يريد جميع المؤمنين مِن كل أمَّة، إلا أن عبارة توريث الكتاب لم تكن إلا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، والأُوَل لم يُوَرَّثوه».
ونقل ابنُ عطية (7/ 221) في الآية قولًا عن فرقة أن معنى «قوله تعالى: {الَّذِينَ اصْطَفَيْنا}: هم الأنبياء، والظالم لنفسه منهم من وقع في صغيرة». ثم انتقدهم قائلًا: «وهذا قول مردود مِن غير ما وجْه».
_________
(1) أخرجه أبو حاتم الرازي في الزهد ص 36 (10).
(2) أخرجه الطبراني (11454).
(3) أخرجه الثوري فى تفسيره (246 - 247). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
(4) أخرجه ابن جرير 19/ 371. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(5) أخرجه عبد الرزاق 2/ 135، والبيهقي في البعث (74) مقتصِرَيْن على الشطر الأول. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(6) أخرجه ابن جرير 19/ 368، والبيهقي في البعث (73). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(খণ্ড: ١٨) (পৃষ্ঠা: ٣٦٨)