الجنة ثوابه، وفي النار عذابه. قال: «مَن أنا؟». قال: أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب -حتى نسبه إلى إبراهيم الخليل عليه السلام، أنت رسول الله، لا يحرم مَن صدَّقك، وخاب مَن كذَّبك. فولى الأعرابيُّ وهو يضحك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبالله وآياته تستهزئ؟!». فرجع إليه، فقال: بأبي وأمي، ليس الخبر كالمعاينة، أنا أشهد بلحمي ودمي وعظامي أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «جئتَنا كافرًا، وترجع مؤمنًا، هل لك مِن مال؟». قال: والذي بعثك بالحق رسولًا، ما في بني سُليم أفقر مِنِّي، ولا أقلَّ شيئًا مني. فقام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «مَن عنده راحلة يحمل أخاه عليها؟». فقام عديُّ بن حاتم الطائي، فقال: يا رسول، الله عندي ناقة وبراء حمراء عشراء، إذا أقبلت دقَّت، وإذا أدبرت زفت، أهداها إلَيَّ أشعثُ بن وائل غداةَ قدمت معك مِن غزوة تبوك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لك عندي ناقة مِن دُرَّة بيضاء»(1). (ز)


‌‌ ‌‌{الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80)}
65020 - قال عبد الله بن عباس: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نارًا} هما شجرتان، يُقال لأحدهما: المرَخ، وللأخرى: العفار، فمَن أراد منهم النار قطع منهما غصنين مثل السواكين وهما خضراوان يقطر منهما الماء، فيسحَق المرَخ على العفار، فيخرج منها النار -بإذن الله عز وجل(2). (ز)

65021 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نارًا}، يقول: الذي أخرج هذه النار مِن هذا الشجر قادِرٌ أن يبعثه(3). (12/ 381)

65022 - قال مقاتل بن سليمان: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نارًا فَإذا أنْتُمْ مِنهُ تُوقِدُونَ}، فالذي يخرج مِن الشجر الأخضر النارَ فهو قادِرٌ على البعث(4). (ز)(1) أخرجه ابن عساكر في تاريخه 4/ 381.
قال ابن عساكر: «هذا حديث غريب، وفيه مَن يُجهل حالُه، وإسناده غير متصل».
(2) تفسير الثعلبي 8/ 137، وتفسير البغوي 6/ 29.
(3) أخرجه ابن جرير 19/ 489. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 586.

(খণ্ড: ١٨) (পৃষ্ঠা: ٥٣٤)