في النار(1) [5525]. (ز)
{سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (159) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (160)}
66125 - عن قتادة بن دعامة-من طريق معمر- في قوله: {سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يصِفُونَ} قال: عما يكذبون، {إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ} قال: هذه ثنيا الله من الجن والإنس(2). (12/ 485)
66126 - قال مقاتل بن سليمان: {سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يَصِفُونَ} عمّا يقولون من الكذب، {إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ} الموحدين فإنهم لا يحضرون النار(3) [5526]. (ز)[5525] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: {ولَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ إنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} على أقوال: الأول: أن المعنى: ولقد علمت الجنة إنهم لمُشْهَدون الحساب. والثاني: أن المعنى: ولقد علمت الجنة أنّ قائلي هذا القول سيحضرون العذاب في النار.
وعلَّقَ ابنُ عطية (7/ 315) على القولين، فقال: «مَن جعل {الجنة}: الشياطين؛ جعل العلامة في {عَلِمَت} لها، والضمير في {إنهم} عائد عليهم، أي: جعلوا الشياطين بنسب من الله، والشياطين تعلم ضد ذلك مِن أنها ستحضر أمر الله وثوابه وعقابه. ومَن جعل {الجنة}: الملائكة؛ جعل الضمير في {إنهم} للقائلين هذه المقالة، أي: علمت الملائكة أن هؤلاء الكفرة سيحضرون ثواب الله وعقابه. وقد يتداخل هذان القولان».
ورجَّحَ ابنُ جرير (19/ 646) القولَ الثانيَ -وهو قول السديّ- استنادًا إلى نظائرها في السورة، فقال: «أولى القولين في ذلك بالصواب قول مَن قال: إنهم لمحضرون العذاب. لأن سائر الآيات التي ذكر فيها الإحضار في هذه السورة إنما عني به: الإحضار في العذاب، فكذلك في هذا الموضع».
وظاهر كلام ابن كثير (12/ 62) أنه ذهب إلى هذا أيضًا.
[5526] ذكر ابنُ عطية (7/ 315) قولين في الاستثناء الواقع في الآية، فقال: «نزَّه تعالى نفسه عما يصفه الناس ولا يليق به، ومن هذا استثنى العباد المخلصين؛ لأنهم يصفونه بصفاته العلى، وقالت فرقة: استثناهم من قوله: {إنهم لمحضرون}. وهذا يصح على قول من رأى الجنة: الملائكة».
وذَهَبَ ابنُ جرير (19/ 647) إلى الثاني مستندًا لأقوال السلف.
وذهب ابنُ القيم (2/ 375)، وكذا ابنُ كثير (12/ 62) إلى الأول، وهو الظاهر من كلام ابن عطية، ولم يذكروا مستندًا.
وعقَّبَ ابنُ كثير (12/ 62) على كلام ابن جرير بقوله: «جعل ابنُ جرير هذا الاستثناء من قوله تعالى: {إنهم لمحضرون … إلا عباد الله المخلصين}، وفي هذا الذي قاله نظر».
_________
(1) تفسير يحيى بن سلام 2/ 846.
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 157 دون قوله: «عما يكذبون». وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 622.
{سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (159) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (160)}
66125 - عن قتادة بن دعامة-من طريق معمر- في قوله: {سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يصِفُونَ} قال: عما يكذبون، {إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ} قال: هذه ثنيا الله من الجن والإنس(2). (12/ 485)
66126 - قال مقاتل بن سليمان: {سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يَصِفُونَ} عمّا يقولون من الكذب، {إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ} الموحدين فإنهم لا يحضرون النار(3) [5526]. (ز)[5525] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: {ولَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ إنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} على أقوال: الأول: أن المعنى: ولقد علمت الجنة إنهم لمُشْهَدون الحساب. والثاني: أن المعنى: ولقد علمت الجنة أنّ قائلي هذا القول سيحضرون العذاب في النار.
وعلَّقَ ابنُ عطية (7/ 315) على القولين، فقال: «مَن جعل {الجنة}: الشياطين؛ جعل العلامة في {عَلِمَت} لها، والضمير في {إنهم} عائد عليهم، أي: جعلوا الشياطين بنسب من الله، والشياطين تعلم ضد ذلك مِن أنها ستحضر أمر الله وثوابه وعقابه. ومَن جعل {الجنة}: الملائكة؛ جعل الضمير في {إنهم} للقائلين هذه المقالة، أي: علمت الملائكة أن هؤلاء الكفرة سيحضرون ثواب الله وعقابه. وقد يتداخل هذان القولان».
ورجَّحَ ابنُ جرير (19/ 646) القولَ الثانيَ -وهو قول السديّ- استنادًا إلى نظائرها في السورة، فقال: «أولى القولين في ذلك بالصواب قول مَن قال: إنهم لمحضرون العذاب. لأن سائر الآيات التي ذكر فيها الإحضار في هذه السورة إنما عني به: الإحضار في العذاب، فكذلك في هذا الموضع».
وظاهر كلام ابن كثير (12/ 62) أنه ذهب إلى هذا أيضًا.
[5526] ذكر ابنُ عطية (7/ 315) قولين في الاستثناء الواقع في الآية، فقال: «نزَّه تعالى نفسه عما يصفه الناس ولا يليق به، ومن هذا استثنى العباد المخلصين؛ لأنهم يصفونه بصفاته العلى، وقالت فرقة: استثناهم من قوله: {إنهم لمحضرون}. وهذا يصح على قول من رأى الجنة: الملائكة».
وذَهَبَ ابنُ جرير (19/ 647) إلى الثاني مستندًا لأقوال السلف.
وذهب ابنُ القيم (2/ 375)، وكذا ابنُ كثير (12/ 62) إلى الأول، وهو الظاهر من كلام ابن عطية، ولم يذكروا مستندًا.
وعقَّبَ ابنُ كثير (12/ 62) على كلام ابن جرير بقوله: «جعل ابنُ جرير هذا الاستثناء من قوله تعالى: {إنهم لمحضرون … إلا عباد الله المخلصين}، وفي هذا الذي قاله نظر».
_________
(1) تفسير يحيى بن سلام 2/ 846.
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 157 دون قوله: «عما يكذبون». وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 622.
(খণ্ড: ١٨) (পৃষ্ঠা: ٧٢٦)