66313 - قال مقاتل بن سليمان: {وانْطَلَقَ المَلَأُ} وهم سبعة وعشرون رجلًا، والملأ في كلام العرب: الأشراف {مِنهُمْ} الوليد بن المغيرة، وأبو جهل بن هشام، وأمية وأُبَيّ ابنا خلف … وغيرهم، فقال الوليد بن المغيرة: {أنِ امْشُوا} إلى أبي طالب، {واصْبِرُوا} واثبتوا على عبادة {آلِهَتِكُمْ} -نظيرها في الفرقان [42]: {لَوْلا أنْ صَبَرْنا عَلَيْها} يعني: ثبتنا، فقال الله عز وجل في الجواب: {فَإنْ يَصْبِرُوا فالنّارُ مَثْوىً لَهُمْ} [فصلت: 24]-، فمشوا إلى أبي طالب، فقالوا: أنت شيخُنا وكبيرُنا وسيدُنا في أنفسنا، وقد رأيتَ ما فَعَلَتِ السفهاءُ، وإنّا أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك. فأرسل أبو طالب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأتاه، فقال أبو طالب: هؤلاء قومك، يسألونك السواء، فلا تمِل كلَّ الميل على قومك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وماذا يسألوني؟». قالوا: ارفضْ ذكر آلهتنا وندعك وإلهك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهم: «أعطوني أنتم كلمةً واحدة تملكون بها العرب، وتدين لكم بها العجم». فقال أبو جهل: لله أبوك، لَنُعْطِيَنَّكَها وعشرًا معها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قولوا: لا إله إلا الله». فنفروا من ذلك، فقاموا، فقالوا: {أجَعَلَ} يعني: وصف محمد {الآلِهَةَ إلهًا واحِدًا إنَّ هذا} الذي يقول {لَشَيْءٌ عُجابٌ} يعني: لأمر عجب -بلغة أزد شنوءة- أن تكون الآلهة واحدًا، {إنَّ هَذا لَشَيْءٌ} الأمر {يُرادُ}(1) [5537]. (ز)
66314 - قال سفيان الثوري: {المَلَأُ مِنهُمْ} عقبة بن أبي مُعيط(2). (ز)[5537] علّق ابنُ عطية (7/ 325 - 326) على ما جاء في هذا القول، فقال: «فقوله تعالى في هذه الآية: {وانْطَلَقَ المَلَأُ} عبارة عن خروجهم عن أبي طالب، وانطلاقهم من ذلك الجمع، هذا قول جماعة من المفسرين». ثم ذكر قولًا آخر وعلّق عليه، فقال: «وقالت فرقة: هي عبارة عن إذاعتهم لهذه الأقاويل، فكأنه كما يقول الناس: انطلق الناس بالدعاء للأمير ونحوه، أي: استفاض كلامهم بذلك». وذكر ابنُ عطية في قوله: {أن امشوا} أن معناه: «سيروا على طريقتكم ودوموا على سيركم، أو يكون المعنى: أمر من نقل الأقدام، قالوه عند انطلاقهم». وذكر قولًا لم ينسبه لأحد من السلف أن معنى ذلك: «دعاء بكسب الماشية». وانتقده مستندًا إلى اللغة، وظاهر الآية بقوله: «وفي هذا ضعف؛ لأنه كان يلزم أن تكون الألف مقطوعة، لأنه إنما يقال: أمشى الرجلُ؛ إذا صار صاحب ماشية، وأيضًا فهذا المعنى غير متمكن في الآية».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 635 - 636.
(2) تفسير سفيان الثوري (256).
66314 - قال سفيان الثوري: {المَلَأُ مِنهُمْ} عقبة بن أبي مُعيط(2). (ز)[5537] علّق ابنُ عطية (7/ 325 - 326) على ما جاء في هذا القول، فقال: «فقوله تعالى في هذه الآية: {وانْطَلَقَ المَلَأُ} عبارة عن خروجهم عن أبي طالب، وانطلاقهم من ذلك الجمع، هذا قول جماعة من المفسرين». ثم ذكر قولًا آخر وعلّق عليه، فقال: «وقالت فرقة: هي عبارة عن إذاعتهم لهذه الأقاويل، فكأنه كما يقول الناس: انطلق الناس بالدعاء للأمير ونحوه، أي: استفاض كلامهم بذلك». وذكر ابنُ عطية في قوله: {أن امشوا} أن معناه: «سيروا على طريقتكم ودوموا على سيركم، أو يكون المعنى: أمر من نقل الأقدام، قالوه عند انطلاقهم». وذكر قولًا لم ينسبه لأحد من السلف أن معنى ذلك: «دعاء بكسب الماشية». وانتقده مستندًا إلى اللغة، وظاهر الآية بقوله: «وفي هذا ضعف؛ لأنه كان يلزم أن تكون الألف مقطوعة، لأنه إنما يقال: أمشى الرجلُ؛ إذا صار صاحب ماشية، وأيضًا فهذا المعنى غير متمكن في الآية».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 635 - 636.
(2) تفسير سفيان الثوري (256).
(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ١٧)