هُمْ بِبالِغِيهِ} قال: الكِبر في صدورهم(1). (13/ 50)

68167 - عن عطاء الخُراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله عز وجل: {كبر ما هم ببالغيه}، قال: عَظَمة لم يبلغوها(2). (ز)

68168 - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ} يعني: يُمارُون في آيات الله؛ لأن الدَّجّال آيةٌ مِن آيات الله عز وجل {بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ} يعني: بغير حجة أتتهم من الله -إضمار- بأنّ الدَّجّال كما يقولون، يقول الله عز وجل: {إنْ فِي صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ} يقول: ما في قلوبهم إلا عَظَمة {ما هُمْ بِبالِغِيهِ} إلى ذلك الكِبر، لقولهم: إن الدَّجّال يملك الأرض(3). (ز)


‌‌ ‌‌{فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (56)}
68169 - عن أبي العالية الرِّياحِي، قال: {فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} أمَرَ نبيَّه صلى الله عليه وسلم أن يتعوّذ من فتنة الدَّجّال(4).
(13/ 49)

68170 - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} يا محمد مِن فتنة الدَّجّال، {إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ} لقولهم، يعني: اليهود، {البَصِيرُ} به(5) [5708]. (ز)


‌‌ ‌‌{لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (57)}
‌‌نزول الآية:
68171 - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: {لَخَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ أكْبَرُ مِن[5708] ذكر ابنُ عطية (7/ 450) أن الاستعاذة بالله التي أُمر بها النبي صلى الله عليه وسلم عامة في كل أمره من كل مستعاذ منه، ونقل عن الثعلبي أنه قال: «هذه الاستعاذة هي من الدَّجّال وفتنته».
ورجَّح العموم، فقال: «والأظهر ما قدّمناه من العموم في كل مُستعاذ منه».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 20/ 349 مقتصرًا على شطره الأول. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
(2) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء الخراساني) ص 90.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 717 - 718.
(4) عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن أبي حاتم.
وقال: «بسند صحيح».
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 717 - 718.

(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ٣٩٦)