وما يُلَقّاها إلّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}، يقول: الذين أعدَّ الله لهم الجنة(1). (ز)

68598 - عن أنس بن مالك، في قوله: {وما يُلَقّاها إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا وما يُلَقّاها إلّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}، قال: الرجل يشتمه أخوه، فيقول: إن كنتَ صادقًا يغفر الله لي، وإن كنتَ كاذبًا يغفر الله لك(2). (13/ 115)

68599 - عن الحسن البصري، {وما يُلَقّاها إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا}، قال: واللهِ، لا يصيبها صاحبُها حتى يكظِم غيظًا، ويصفح عن بعض ما يكره(3). (13/ 115)

68600 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وما يُلَقّاها إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا} الآية، قال: الحظّ العظيم: الجنة(4) [5762]. (13/ 114)

68601 - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {وما يُلَقّاها إلّا ذُوحَظٍّ عَظِيمٍ}: ذو جَدّ(5). (ز)

68602 - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر نبيَّه عليه السلام: {وما يُلَقّاها} يعني: لا يؤتاها، يعني: الأعمال الصالحة؛ العفو والصفح {إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا} على كظْم الغيظ، {وما يُلَقّاها} يعني: لا يؤتاها {إلّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} نصيبًا وافرًا في الجنة، فأمره الله بالصبر والاستعاذة من الشيطان في أمر أبي جهل(6) [5763]. (ز)[5762] ذكر ابنُ عطية (7/ 484) أن الحظ العظيم: يحتمل احتمالين: أحدهما: أن يريد من العقل والفضل؛ فتكون الآية مدحًا. والآخر: أن يريد: ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ من الجنة وثواب الآخرة؛ فتكون الآية وعْدًا.
[5763] ذكر ابنُ عطية (7/ 484) أن فرقة قالت: المراد: وما يُلَقّى لا إله إلا الله. وانتقده مستندًا لظاهر لفظ الآية، فقال: «وهذا تفسير لا يقتضيه اللفظ».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 20/ 435.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 187 - 188 من طريق معمر، وابن جرير 20/ 434. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5) أخرجه ابن جرير 20/ 434. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم عند تفسير قوله تعالى: {إنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [القصص: 79].
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 743.

(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ٤٨٥)