لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ} فكما كُذِّبت فقد كُذِّبوا، وكما صبروا على أذى قومهم لهم فاصبر أنت على أذى قومك لك(1). (13/ 123)

68682 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: {ما يُقالُ لَكَ إلّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ}، قال: يُعَزِّيه. قال: يقول: قد قيل للأنبياء: ساحر، وشبه ذلك(2). (13/ 123)

68683 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: يُعَزّي نبيَّه صلى الله عليه وسلم كما تسمعون، يقول: {كَذَلِكَ ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلاَّ قالُوا ساحِرٌ أومَجْنُونٌ} [الذاريات: 52](3). (ز)

68684 - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {ما يُقالُ لَكَ إلّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ}، قال: ما يقولون إلا ما قد قال المشركون للرسل من قبلك(4). (ز)

68685 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {ما يُقالُ لَكَ} يا محمد من التكذيب بالقرآن أنّه ليس بنازل عليك {إلّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ} مِن قومهم مِن التكذيب لهم أنّه ليس العذاب بنازل بهم، يعزِّي نبيَّه صلى الله عليه وسلم ليصبر على الأذى والتكذيب(5) [5768]. (ز)[5768] ذكر ابنُ عطية (7/ 490) أن قوله: {ما يُقالُ لَكَ إلّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ} يحتمل معنيين: أحدهما: أن يكون تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم عن مقالات قومه، أي ما تلقى -يا محمدُ- من المكروه منهم، ولا يقولون لك من الأقوال المؤلمة، إلا ما قد قيل ولُقي به مَن تقدمك مِن الرسل، فلتتأسّ بهم، ولتمض لأمر الله تعالى، ولا يهمك شأنهم. والثاني: أن تكون الآية تلخيصًا لمعاني الشرع، أي: ما يقال لك من الوحي، وتخاطب به من جهة الله تعالى، إلا ما قد قيل للرسل من قبلك، ثم فسَّر الله تعالى ذلك الذي قيل لجميعهم وهو {إنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَة} للطائعين، {وذُو عِقابٍ} للكافرين. وفي هذه الكلمات جماع النهي والزجر الموعظة، وإليها يرجع كل نظر.
_________
(1) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 188. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مختصرًا.
(3) أخرجه ابن جرير 20/ 446.
(4) أخرجه ابن جرير 20/ 446.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 745.

(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ٤٩٨)