أنا، {حم} اسم من أسماء الله تعالى. قال: فـ «عين»؟ قال: عاين المشركون عذابَ يوم بدر. قال: فـ «سين»؟ قال: {وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: 227]. قال: فـ «قاف»؟ فسكت. =

68784 - فقام أبو ذرّ ففسَّر كما قال ابن عباس، وقال: «قاف» قارِعَةٌ مِن السماء تصيب الناس(1). (13/ 130)

68785 - عن أرطاة بن المنذر، قال: جاء رجلٌ إلى ابنِ عباس وعنده حُذيفة بن اليمان، فقال: أخبِرني عن تفسير: {حم * عسق}؟ فأعرَض عنه، ثم كرّر مقالته، فأعرض عنه، وكره مقالته، ثم كرّرها الثالثة، فلم يجبه. فقال له حُذيفة: أنا أنبِّئك بها لِمَ كرِهَها؛ نزلت في رجل مِن أهل بيته يُقال له: عبد إله، أو عبد الله، ينزل على نهرٍ مِن أنهار المشرق، يبني عليه مدينتين، يشقّ النهر بينهما شقًّا، يجتمع فيها كل جبّار عنيد، فإذا أذِن الله في زوال مُلكهم وانقطاع دولتهم ومُدّتهم بعث الله على إحداهما نارًا ليلًا، فتصبح سوداء مظلمة قد احترقت كأنها لم تكن مكانها، وتصبح صاحبتها متعجِّبة كيف أفلتت، فما هو إلا بياض يومها ذلك حتى يجتمع فيها كل جبّار عنيد منهم، ثم يخسف الله بها وبهم جميعًا، فذلك قوله: {حم * عسق}، يعني: عزيمة من الله وفتنة وقضاء حُمّ. «عين» يعني: عدلًا منه. «سين» يعني: سيكون. «ق» يعني: واقع بهاتين المدينتين(2) [5782]. (13/ 129)

68786 - عن عُبيد بن عمير، عن حُذيفة أنّه سُئِل عن: {حم * عسق}، وعمر، وعليّ، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وابن عباس، وعدّة مِن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم حضور. فقال حذيفة: العينُ: عذابُ. والسين: السّنة والمجاعة. والقاف: قوم يُقذفون في آخر الزمان. فقال له عمر?: مِمَّن هم؟ قال: مِن ولد[5782] علق ابنُ كثير (12/ 253) على هذا الأثر بقوله: «أثر غريب عجيب منكر».
_________
(1) أخرجه أبو يعلى -كما في تفسير ابن كثير 7/ 189 - 190 - ، وابن عساكر في تاريخه 34/ 15 - 16، من طريق أبي طالب عبد الجبار بن عاصم، عن أبي عبد الملك الحسن بن يحيى الخشني الدمشقي، عن أبي معاوية، عن عمر بن الخطاب به.
قال ابن كثير: «إسناده ضعيف جدًّا ومنقطع». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة 6/ 265: «إسناد ضعيف؛ لضعف الحسن بن يحيى الخشني». وقال السيوطي: «بسند ضعيف».
(2) أخرجه ابن جرير 20/ 464 - 465، ونعيم بن حماد (568)، والثعلبي 8/ 302، والخطيب 1/ 40. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ٥١٦)