فَبِئْسَ القَرِينُ}(1). (13/ 207)

69527 - قال مقاتل بن سليمان: {قال} ابن آدم لقرينه: {يا لَيْتَ} يتمنى {بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ} يعني: ما بين مشرق الصيف إلى مشرق الشتاء، أطول يوم في السّنة وأقصر يوم في السّنة، {فَبِئْسَ القَرِينُ} يقول: فبِئس الصاحب معه في النار في سلسلة واحدة(2) [5865]. (ز)


‌‌‌‌ ‌‌{وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (39) أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (40)}
69528 - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: {ولَنْ يَنْفَعَكُمُ اليَوْمَ} في الآخرة الاعتذار {إذْ ظَلَمْتُمْ} يقول: إذ أشركتم في الدنيا {أنَّكُمْ} وقرناءكم من الشياطين {فِي العَذابِ مُشْتَرِكُونَ}، يقول: {أفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ} الذين لا يسمعون الإيمان، يعني: الكفار {أوْ تَهْدِي العُمْيَ} الذين لا يبصرون الإيمان {ومَن كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} نزلت في رجل مِن كفّار مكة، يعني: بيِّن الضَّلالة(3). (ز)


‌‌ ‌‌{فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (41)}
69529 - عن جابر بن عبد الله، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، في قوله: {فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهُمْ[5865] علَّق ابنُ جرير (20/ 598 - 599) على قول مقاتل بقوله: «وذلك أنّ الشمس تطلع في الشتاء من مشرق، وفي الصيف من مشرق غيره، وكذلك المغرب تغرب في مغربين مختلفين، كما قال -جلَّ ثناؤه-: {رب المشرقين ورب المغربين} [الرحمن: 17]».
وعلَّق ابنُ عطية (7/ 548) على هذا القول بقوله: «فكأنه أخذ نهايتي المشارق». وذكر أنّ الآية تحتمل احتمالين آخرين غير هذا القول: الأول: أن يريد بعد المشرق من المغرب، فسماهما مشرقين، كما يقال: القمران والعمران. الثاني: بُعْدَ المَشرقين من المغربين، فاكتفى بذكر المشرقين.
_________
(1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 196 بنحوه، وابن جرير 20/ 599 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. كما أخرج أوله يحيى بن سلام من طريق أبي الأشهب -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 185 - .
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 795 - 796.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 795 - 796.

(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ٦٥٨)