عليهم مالك: {قالَ إنَّكُمْ ماكِثُونَ} في العذاب. يقول: مقيمون فيه(1). (ز)

69795 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ} قال: يميتنا. القضاء هاهنا: الموت. فأجابهم: {إنَّكُمْ ماكِثُونَ}(2) [5889]. (ز)


‌‌ ‌‌{لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (78)}
69796 - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- {لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالحَقِّ}، قال: الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم(3). (ز)

69797 - قال مقاتل بن سليمان: فقال مالك: {لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالحَقِّ} في الدنيا، يعني: التوحيد، {ولَكِنَّ أكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ}(4) [5890]. (ز)


‌‌ ‌‌{أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79)}
‌‌نزول الآية:
69798 - قال مقاتل بن سليمان: {أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ}، يقول: أم أجمعوا أمرًا. وذلك أن نفرًا من قريش منهم: أبو جهل بن هشام، وعُتبة وشيبة ابنا ربيعة، وهشام بن عمرو، وأبو البَختري بن هشام، وأُمية(5) بن أبي مُعيط، وعُيينة بن حصن[5889] علَّق ابنُ تيمية (5/ 533) على قول ابن زيد، والسُّدّيّ، فقال: «وكذلك قال سائر المفسرين، وهذا كقوله تعالى: {لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها} [فاطر: 36]».
[5890] ذكر ابن عطية (7/ 563) أن قوله: {لَقَدْ جِئْناكُمْ … } يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون من قول مالك لأهل النار، ويكون قوله: {جِئْناكُمْ} على حدّ ما يُدخِل أحدٌ -حمّله الرئيسُ كتابَه- عن نفسه في فعل الرئيس، فيقول: غلبناكم وفعلنا بكم ونحو هذا، ثم ينقطع كلام مالك في قوله: {كارِهُونَ}. الثاني: أن يكون قوله: {جِئْناكُمْ} من قول الله تعالى لقريش، بعقب حكاية أمر الكفار مع مالك، وفي هذا توعّد وتخويف فصيح، بمعنى: انظروا كيف يكون حالكم، ثم تتصل الآية -على هذا- بما بعدها من أمر قريش.
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 802 - 803.
(2) أخرجه ابن جرير 20/ 651.
(3) أخرجه ابن جرير 20/ 651.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 803.
(5) كذا في المطبوع، والصواب: عقبة.

(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ٧١٠)