69888 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل البجلي، عن محمد بن سُوقَة- قال: {فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ} في ليلة النّصف من شعبان يُبرم أمر السّنة، ويُنسخ الأحياء من الأموات، ويُكتب الحاجّ، فلا يُزاد فيهم، ولا يُنقص منهم أحد(1) [5901]. (13/ 253)

69889 - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق سلمة- في قوله: {فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ}، قال: عَمَلُ السّنة إلى السّنة(2). (13/ 251)

69890 - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق سفيان الثوري- في قوله: {فيها يفرق كل أمر حكيم}، قال: أمر السّنة إلى السّنة. قال: ما كان مِن خلْق، أو أجَل، أو رزْق، أو مصيبة، أو نحو هذا(3). (ز)

69891 - عن أبي نَضْرَة [المُنذر بن مالك العَبْديّ]، قال: {فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ} يُفرق أمر السّنة في كلّ ليلة قدْر؛ خيرها، وشرّها، ورزْقها، وأجَلها، وبلاؤها، ورخاؤها، ومعاشها إلى مثلها من السّنة(4). (13/ 252)[5901] اختلف المفسرون في تعيين الليلة المباركة التي يُفْرق فيها كلّ أمر حكيم على قولين: الأول: أنها ليلة القدر. وهو قول جمهور المفسرين. الثاني: أنها ليلة النّصف من شعبان. وهو قول عكرمة.
ورجَّح ابنُ جرير (21/ 6 - 10)، وابنُ القيم (2/ 440)، وابنُ كثير (12/ 334) القول الأول. وانتقدوا القول الثاني، استنادًا إلى القرآن، وذلك قوله تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1]. قال ابنُ كثير: «ومَن قال: إنها ليلة النصف من شعبان -كما رُوي عن عكرمة- فقد أبعد النَّجْعَة، فإنّ نصَّ القرآن أنها في رمضان». ثم أورد حديث عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تُقطع الآجال من شعبان إلى شعبان، حتى إنّ الرجل لينكح ويولد له، وقد أُخرج اسمه في الموتى». وبيّن عدم صحة الاستدلال به على أنها ليلة النصف من شعبان، فقال: «فهو حديث مرسل، ومثله لا يُعارَضُ به النصوص».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 21/ 9 - 10. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وقد أورد السيوطي 13/ 253 - 261 عقب تفسير الآية أحاديث كثيرة في فضل ليلة النصف من شعبان.
(2) أخرجه محمد بن نصر في قيام رمضان ص 105، وابن جرير 21/ 8 بنحوه، والبيهقي (3662). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(3) أخرجه إسحاق البستي ص 324.
(4) أخرجه البيهقي (3665). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، ومحمد بن نصر.

(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ١٠)