69914 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- أن رجلًا جاءه، فقال: إني تركتُ رجلًا في المسجد يقول في هذه الآية: {فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يَغْشى النّاسَ هَذا عَذابٌ ألِيمٌ}: يغشى الناسَ يوم القيامة دُخان، فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، ويأخذ المؤمن منه كهيئة الزّكام. فغضب، وكان مُتَّكئًا فجلس، ثم قال: مَن علِم منكم علمًا فليقُل به، ومَن لم يكن يعلم فليقُل: الله أعلم. فإنّ مِن العلم أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم. وسأحدّثكم عن الدُّخان: إنّ قريشًا لما استصعبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبطؤوا عن الإسلام قال: «اللهم، أعِنِّي عليهم بسبْعٍ كسبْع يوسف». فأصابهم قَحْط وجَهد، حتى أكلوا العظام، فجعل الرجلُ ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدُّخان من الجوع؛ فأنزل الله: {فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يَغْشى النّاسَ هَذا عَذابٌ ألِيمٌ}. فأُتِي النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فقيل: يا رسول الله، استَسقِ الله لِمُضَر. فاستسقى لهم، فسُقوا؛ فأنزل الله: {إنّا كاشِفُو العَذابِ قَلِيلًا إنَّكُمْ عائِدُونَ} [الدخان: 15] أفيُكشف عنهم العذاب يوم القيامة؟ فلما أصابتهم الرّفاهية عادوا إلى حالهم؛ فأنزل الله: {يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى إنّا مُنْتَقِمُونَ} [الدخان: 16]، فانتقم الله منهم يوم بدر؛ فقد مضى البطْشة، والدُّخان، واللزام(1). (13/ 263)
69915 - عن عاصم، قال: شهدتُ جنازة فيها زيد بن علي، فأنشأ يحدّث يومئذ، فقال: إنّ الدُّخان يجيء قبل يوم القيامة، فيأخذ بأنفِ المؤمن الزّكام، ويأخذ بمسامع الكافر. قال: قلتُ: رحمك الله، إنّ صاحبنا عبد الله قد قال غيرَ هذا، قال: إنّ الدُّخان قد مضى. وقرأ هذه الآية: {فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يَغْشى النّاسَ هَذا عَذابٌ ألِيمٌ}. قال: أصاب الناس جَهد حتى جعل الرجل يرى ما بينه وبين السماء دُخانًا، فذلك قوله: {فارْتَقِبْ}، وكذا قرأ عبد الله إلى قوله: {إنّا(1) أخرجه البخاري 2/ 30 (1020)، 6/ 77 (4693)، 6/ 114 (4774)، 6/ 124 (4809)، 6/ 131 - 132 (4821 - 4824)، ومسلم 4/ 2155 (2798)، وأحمد 6/ 106، 107، 7/ 179، 180، 257، 258 (3613، 4104، 4206)، والترمذي (3254)، والنسائي في الكبرى (11202، 11481، 11483)، ويحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 200 - 202 - ، وابن جرير 21/ 15، والطبراني (9046 - 9048)، وأبو نعيم (369)، والبيهقي 2/ 324 - 325.
69915 - عن عاصم، قال: شهدتُ جنازة فيها زيد بن علي، فأنشأ يحدّث يومئذ، فقال: إنّ الدُّخان يجيء قبل يوم القيامة، فيأخذ بأنفِ المؤمن الزّكام، ويأخذ بمسامع الكافر. قال: قلتُ: رحمك الله، إنّ صاحبنا عبد الله قد قال غيرَ هذا، قال: إنّ الدُّخان قد مضى. وقرأ هذه الآية: {فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يَغْشى النّاسَ هَذا عَذابٌ ألِيمٌ}. قال: أصاب الناس جَهد حتى جعل الرجل يرى ما بينه وبين السماء دُخانًا، فذلك قوله: {فارْتَقِبْ}، وكذا قرأ عبد الله إلى قوله: {إنّا(1) أخرجه البخاري 2/ 30 (1020)، 6/ 77 (4693)، 6/ 114 (4774)، 6/ 124 (4809)، 6/ 131 - 132 (4821 - 4824)، ومسلم 4/ 2155 (2798)، وأحمد 6/ 106، 107، 7/ 179، 180، 257، 258 (3613، 4104، 4206)، والترمذي (3254)، والنسائي في الكبرى (11202، 11481، 11483)، ويحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 200 - 202 - ، وابن جرير 21/ 15، والطبراني (9046 - 9048)، وأبو نعيم (369)، والبيهقي 2/ 324 - 325.
(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ١٥)