مُؤْمِنُونَ}، قال: {إنّا كاشِفُو العَذابِ قَلِيلًا} [الدخان: 15]. قلت لزيد: فعادوا، فأعاد الله عليهم بدرًا، فذلك قوله: {وإنْ عُدْتُمْ عُدْنا} [الإسراء: 8]، فذلك يوم بدر. قال: فقَبل، واللهِ. قال عاصم: فقام رجلٌ يَردّ عليه، فقال زيد: أما إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال: «إنكم سيجيئكم رواة، فما وافق القرآن فخذوا به، وما كان غير ذلك فدعوه»(1). (ز)

69916 - عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- قال: إنّ الدُّخان لم يمضِ بعدُ، يأخذ المؤمن كهيئة الزّكام، وينفخ الكافر حتى ينفُذ(2). (13/ 266)

69917 - عن أبي هُريرة -من طريق الأعرج- قال: كان يومُ فتح مكة دُخان، وهو قول الله: {فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ}(3). (13/ 266)

69918 - قال عبد الله بن عباس: {فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ} هو دُخان يجيء قبل قيام الساعة، ولم يأتِ بعدُ، فيدخل في أسماع الكُفّار والمنافقين حتى يكون كالرأس الحَنِيذ(4)، ويعتري المؤمنُ منه كهيئة الزّكام، وتكون الأرض كلّها كبيت أُوقِد فيه النار(5). (ز)

69919 - عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: دخلتُ على ابن عباس، فقال: لم أنَم هذه الليلة. فقلتُ: لِمَ؟ قال: طلع الكوكب ذو الذّنب؛ فخشيتُ أن يطرُق الدّخانُ(6). (13/ 266)

69920 - عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الرحمن بن البيلماني- قال: يخرج الدُّخان، فيأخذ المؤمن كهيئة الزّكْمة، ويدخل في مسامع الكافر والمنافق، حتى يكون كالرأس الحنيذ(7). (13/ 266)

69921 - عن أبي سعيد الخدري -من طريق الحسن- قال: يهيج الدُّخان بالناس، فأمّا المؤمن فيأخذه كهيئة الزّكْمة، وأما الكافر فيَنفُخه حتى يخرج من كل مِسمع منه(8). (13/ 267)(1) أخرجه ابن جرير 21/ 16، وآخره المرفوع أخرجه الدارقطني في السنن 4/ 208 - 209 من طريق أبي بكر بن عياش، وقال: «الصواب عن عاصم، عن زيد، عن على بن الحسين مرسلًا، عن النبي صلى الله عليه وسلم».
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 602. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن أبي حاتم.
(3) أخرجه ابن سعد 2/ 142.
(4) أي: المشويّ. النهاية (حنذ).
(5) تفسير البغوي 7/ 229.
(6) أخرجه عبد الرزاق 2/ 206، وابن جرير 21/ 18 - 19، وإسحاق البستي ص 324، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 7/ 235 - ، والحاكم 4/ 459 وعنده: «الدّجّال» بدلًا من «الدخان».
(7) أخرجه ابن جرير 21/ 18.
(8) أخرجه ابن جرير 21/ 18. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ١٦)