70651 - قال مقاتل بن سليمان: {قالُوا يا قَوْمَنا إنّا سَمِعْنا} محمدًا صلى الله عليه وسلم يتلوه كتابًا، يعني: يقرأ محمد صلى الله عليه وسلم {كِتابًا} يعني: شيئًا عجَبًا، يعني: قرآنًا {أُنْزِلَ} على محمد صلى الله عليه وسلم {مِن بَعْدِ مُوسى} عليه السلام، وكانوا مؤمنين بموسى {مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ} يقول: يُصدِّق كتابُ محمد صلى الله عليه وسلم الكتبَ التي كانت أُنزلتْ على الأنبياء، {يَهْدِي} يعني: يدعو كتاب محمد صلى الله عليه وسلم {إلى الحَقِّ} يعني: إلى الهُدى، {وإلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ} يعني: يدعو إلى الدين المستقيم، وهو الإسلام(1) [5994]. (ز)
{يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31)}
70652 - قال عبد الله بن عباس: فاستجاب لهم مِن فوقهم نحوٌ مِن سبعين رجلًا مِن الجنّ، فرجعوا إلى رسول الله، فوافقوه بالبطحاء، فقرأ عليهم القرآن، وأمَرهم ونهاهم(2). (ز)
70653 - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا أتَوا قومهم قالوا لهم: {يا قَوْمَنا أجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وآمِنُوا بِهِ} يقول: أجِيبوا محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان، وصدِّقوا به؛ {يَغْفِرْ لَكُمْ مِن ذُنُوبِكُمْ ويُجِرْكُمْ مِن عَذابٍ ألِيمٍ} يعني: ويُؤَمّنكم مِن عذاب وجيع(3). (ز)
{وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (32)}
70654 - قال مقاتل بن سليمان: {ومَن لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ} يعني: محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان {فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ} يقول: فليس بسابق الله فيفوته هربًا في الأرض، حتى يجزيه بعمله الخبيث، {ولَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أوْلِياءُ} يعني: ليس له أقرباء يمنعونه مِن الله عز وجل {أُولَئِكَ} الذين لا يجيبون إلى الإيمان {فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} يعني: بيّن، هذا[5994] ذكر ابنُ عطية (7/ 633) أنّ ابن عباس قال: لم يكونوا علِموا أمرَ عيسى عليه السلام؛ فلذلك قالوا: مِن بعد موسى. ثم علَّق بقوله: «وقولهم: {مصدقا لما بين يديه} يؤيد هذا».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 27.
(2) تفسير الثعلبي 9/ 23.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 27 - 28.
{يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31)}
70652 - قال عبد الله بن عباس: فاستجاب لهم مِن فوقهم نحوٌ مِن سبعين رجلًا مِن الجنّ، فرجعوا إلى رسول الله، فوافقوه بالبطحاء، فقرأ عليهم القرآن، وأمَرهم ونهاهم(2). (ز)
70653 - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا أتَوا قومهم قالوا لهم: {يا قَوْمَنا أجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وآمِنُوا بِهِ} يقول: أجِيبوا محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان، وصدِّقوا به؛ {يَغْفِرْ لَكُمْ مِن ذُنُوبِكُمْ ويُجِرْكُمْ مِن عَذابٍ ألِيمٍ} يعني: ويُؤَمّنكم مِن عذاب وجيع(3). (ز)
{وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (32)}
70654 - قال مقاتل بن سليمان: {ومَن لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ} يعني: محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان {فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ} يقول: فليس بسابق الله فيفوته هربًا في الأرض، حتى يجزيه بعمله الخبيث، {ولَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أوْلِياءُ} يعني: ليس له أقرباء يمنعونه مِن الله عز وجل {أُولَئِكَ} الذين لا يجيبون إلى الإيمان {فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} يعني: بيّن، هذا[5994] ذكر ابنُ عطية (7/ 633) أنّ ابن عباس قال: لم يكونوا علِموا أمرَ عيسى عليه السلام؛ فلذلك قالوا: مِن بعد موسى. ثم علَّق بقوله: «وقولهم: {مصدقا لما بين يديه} يؤيد هذا».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 27.
(2) تفسير الثعلبي 9/ 23.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 27 - 28.
(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ١٧٢)