70953 - قال مقاتل بن سليمان: {الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ} يعني: زيّن لهم ترْك الهدى، يعني: إيمانًا بمحمد صلى الله عليه وسلم، {وأَمْلى} الله {لَهُمُ} فيها تقديم، وأمهل الله لهم حين قالوا: ليس محمدٌ بنبي! فلم يعجل عليهم، ثم انتقم منهم حين قتل أهل قُريظة، وأجلى أهل النضير(1). (ز)

70954 - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: {الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وأَمْلى لَهُمْ}، قال: أملى الله لهم(2) [6030]. (13/ 448)


‌‌ ‌‌{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (26)}
70955 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ}، قال: هم المنافقون(3). (13/ 448)

70956 - قال مقاتل بن سليمان: يقول: {ذلك} الذي أصابهم مِن القتْل والجلاء {بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا} يعني: تركوا الإيمان، يعني: المنافقين {ما نَزَّلَ اللَّهُ} مِن القرآن {سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ} قالت اليهود للمنافقين في تكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم، وهو بعض الأمر، قالوا ذلك سِرًّا فيما بينهم، فذلك قوله: {واللَّهُ يَعْلَمُ إسْرارَهُمْ} يعني: اليهود والمنافقين(4). (ز)[6030] في فاعل {أملى} قولان: الأول: أنه الشيطان. الثاني: أنه الله.
وقد ذكر ابنُ عطية (7/ 654) القولين، وعلّق على الأول قائلًا: «وذلك أنّ الإملاء: هو الإبقاء ملاوة من الدهر، يقال: ملاوة وملاوة وملاوة بضم الميم وفتحها وكسرها، وهي القطعة من الزمن، ومنه: الملوان الليل والنهار، فإذا أملى الشيطان إملاء ما فلا صحة له إلا بطمعهم الكاذب». وعلّق على الثاني، فقال: «ويحتمل أن يكون الفاعل في» أملى «الله عز وجل، كأنه قال: الشيطان سول لهم وأملى الله لهم». ثم رجّح -مستندًا إلى حقيقة اللفظ- الثاني بقوله: «وحقيقة الإملاء إنما هو بيد الله عز وجل، وهذا هو الأرجح».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 49.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 224، وفي المصنف (10212)، وابن جرير 21/ 220 من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 49.

(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ٢٣٥)