71792 - قال عبد الله بن عباس: نَزَلتْ في ثابت بن قيس وقوله للرجل الذي لم يُفسح له: ابن فلانة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن الذاكر فلانة؟». فقام ثابت، فقال: أنا، يا رسول الله. فقال: «انظر في وجوه القوم». فنظر إليهم، فقال: «ما رأيتَ، يا ثابت؟». قال: رأيتُ أبيض، وأسود، وأحمر. قال: «فإنّك لا تفضلهم إلّا في الدّين والتقوى». فأنزل الله سبحانه في ثابت هذه الآية، وبالّذي لم يُفسِح له: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المَجالِسِ فافْسَحُوا} [المجادلة: 11] الآية(1). (ز)
71793 - قال يزيد بن شجرة: مرَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ببعض الأسواق بالمدينة، وإذا غلام أسود قائم ينادى عليه لِيُباع فيمَن يزيد، وكان الغلام يقول: مَن اشتراني فعلى شرط. قيل: ما هو؟ قال: لا يمنعني مِن الصلوات الخمس خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاشتراه رجلٌ على هذا الشرط، وكان يراه رسول الله صلى الله عليه وسلم عند كلّ صلاة مكتوبة، ففَقَده ذات يوم، فقال لصاحبه: «أين الغلام؟». فقال: محمومٌ، يا رسول الله. فقال لأصحابه: «قوموا بنا نعوده». فقاموا معه، فعادوه، فلما كان بعد أيام قال لصاحبه: «ما حال الغلام؟». فقال: يا رسول الله، إنّ الغلام لما به. فقام، ودخل عليه وهو في بَرحائه، فقُبض على تلك الحال، فتولى رسول الله صلى الله عليه وسلم غسله وتكفينه ودفْنه، فدخل على أصحابه مِن ذلك أمْر عظيم، فقال المهاجرون: هجرنا ديارنا وأموالنا وأهلينا فلم يَر أحدٌ منّا في حياته ومرضه وموته ما لقي هذا الغلام. وقالت الأنصار: آويناه ونصرناه وواسيناه بأموالنا فآثرَ علينا عبدًا حبشيًّا! فأنزل الله تبارك وتعالى: {يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكُمْ مِن ذَكَرٍ وأُنْثى}(2). (ز)
71794 - عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: لَمّا كان يوم الفتح رقى بلال، فأذّن على الكعبة، فقال بعض الناس: هذا العبد الأسود يُؤذّن على ظهْر الكعبة! وقال بعضهم: إن يَسْخط اللهُ هذا يُغيِّره. فنَزَلتْ: {يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكُمْ مِن ذَكَرٍ وأُنْثى}(3). (13/ 591)
71795 - عن أيوب بن موسى القُرَشي، أنه بلغه: أنّ بلالًا أذّن على ظهْر البيت، فقال قريش: عزَّ على فلان وعزَّ على فلان أن يُؤذّن هذا العبد على البيت! فأنزل الله: {إنَّ أكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ}(4). (ز)(1) أورده الواحدي في أسباب النزول ص 394، والثعلبي 9/ 86.
(2) أورده الواحدي في أسباب النزول ص 395 - 396، والثعلبي 9/ 87.
(3) أخرجه البيهقي في الدلائل 5/ 79، والواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص 623. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(4) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن 2/ 109 (214).
71793 - قال يزيد بن شجرة: مرَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ببعض الأسواق بالمدينة، وإذا غلام أسود قائم ينادى عليه لِيُباع فيمَن يزيد، وكان الغلام يقول: مَن اشتراني فعلى شرط. قيل: ما هو؟ قال: لا يمنعني مِن الصلوات الخمس خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاشتراه رجلٌ على هذا الشرط، وكان يراه رسول الله صلى الله عليه وسلم عند كلّ صلاة مكتوبة، ففَقَده ذات يوم، فقال لصاحبه: «أين الغلام؟». فقال: محمومٌ، يا رسول الله. فقال لأصحابه: «قوموا بنا نعوده». فقاموا معه، فعادوه، فلما كان بعد أيام قال لصاحبه: «ما حال الغلام؟». فقال: يا رسول الله، إنّ الغلام لما به. فقام، ودخل عليه وهو في بَرحائه، فقُبض على تلك الحال، فتولى رسول الله صلى الله عليه وسلم غسله وتكفينه ودفْنه، فدخل على أصحابه مِن ذلك أمْر عظيم، فقال المهاجرون: هجرنا ديارنا وأموالنا وأهلينا فلم يَر أحدٌ منّا في حياته ومرضه وموته ما لقي هذا الغلام. وقالت الأنصار: آويناه ونصرناه وواسيناه بأموالنا فآثرَ علينا عبدًا حبشيًّا! فأنزل الله تبارك وتعالى: {يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكُمْ مِن ذَكَرٍ وأُنْثى}(2). (ز)
71794 - عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: لَمّا كان يوم الفتح رقى بلال، فأذّن على الكعبة، فقال بعض الناس: هذا العبد الأسود يُؤذّن على ظهْر الكعبة! وقال بعضهم: إن يَسْخط اللهُ هذا يُغيِّره. فنَزَلتْ: {يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكُمْ مِن ذَكَرٍ وأُنْثى}(3). (13/ 591)
71795 - عن أيوب بن موسى القُرَشي، أنه بلغه: أنّ بلالًا أذّن على ظهْر البيت، فقال قريش: عزَّ على فلان وعزَّ على فلان أن يُؤذّن هذا العبد على البيت! فأنزل الله: {إنَّ أكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ}(4). (ز)(1) أورده الواحدي في أسباب النزول ص 394، والثعلبي 9/ 86.
(2) أورده الواحدي في أسباب النزول ص 395 - 396، والثعلبي 9/ 87.
(3) أخرجه البيهقي في الدلائل 5/ 79، والواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص 623. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(4) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن 2/ 109 (214).
(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ٤٢٥)