4308 - عن أبي العالية: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر نحو بيت المقدس، فقال لجبريل: «وددت أنّ الله صَرَفَني عن قِبلة اليهود إلى غيرها». فقال له جبريل: إنّما أنا عبد مثلك، ولا أملك لك شيئًا إلا ما أُمِرْت، فادْعُ ربَّك، وسَلْهُ. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يُديم النظر إلى السماء؛ رجاءَ أن يأتيه جبريل بالذي سأل؛ فأنزل الله: {قد نرى تقلب وجهك في السماء}(1). (2/ 28)

4309 - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: قالت اليهود: يخالفنا محمد ويَتَّبِعُ قِبْلَتَنا! فكان يدعو الله ويَسْتَفْرِضُ(2) القِبْلَة؛ فنزلت: {قد نرى تقلب وجهك في السماء} الآية -وانقَطَعَ قولُ يهود: يخالفنا محمد ويَتَّبِع قبلتنا! - في صلاة الظهر، وحوَّل الرجالَ مكان النساء، والنساءَ مكان الرجال(3). (2/ 28)

4310 - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: كان الناس يُصَلُّون قِبَلَ بيت المقدس، فلَمّا قَدِم النبي صلى الله عليه وسلم المدينةَ على رأس ثمانية عشر شهرًا مِن مُهاجَره، وكان إذا صَلّى رفع رأسه إلى السماء يَنظُر ما يُؤمر، وكان يُصَلِّي قِبَل بيت المقدس، فنَسَخَتْها الكعبةُ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ أن يُصَلِّي قِبَل الكعبة؛ فأنزل الله: {قد نرى تقلب وجهك في السماء} الآية(4). (ز)

4311 - عن الكلبي: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل: «ودِدتُ أنّ الله صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها». فقال جبريل: إنما أنا عبد مثلك، فادع الله، وسله. ثم ارتفع جبريل، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يُدِيم النظر إلى السماء رجاء أن يأتيه جبريل بالذي سأل الله؛ فأنزل الله عليه: {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها}(5). (ز)(1) عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه مرسلًا.
قال العلائي في جامع التحصيل ص 79: «قال ابن سيرين: حدِّثوا عمَّن شئتم -يعني: من المراسيل- إلاّ عن الحسن وأبي العالية؛ فإنّهما لا يباليان عمَّن أخذا الحديث».
(2) قال الشيخ شاكر: أي يطلب فرضها عليه وعلى المؤمنين، وهذا ما لم تثبته اللغة، ولكنه صحيح العربية. ينظر: تحقيقه لتفسير ابن جرير 3/ 173 (1).
(3) أخرجه ابن جرير 2/ 657 - 658. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4) أخرجه ابن جرير 2/ 657.
(5) أورده ابن أبي زمنين في تفسيره 1/ 185.
قال ابن حجر في العجاب 1/ 396: «قال الواحدي بعد ما نقله عن الكلبي في الذي قبله:» إلى قوله: {ليضيع إيمانكم} قال: ثم قال: {قد نرى تقلب وجهك في السماء} الآية «. وجدت هذا السبب بهذا السياق في تفسير مقاتل بن سليمان، فيحتمل أن يكون مراده بقوله:» قال ثم قال «إلى آخره غير ابن الكلبي وهو مقاتل، فيكون ظاهره الإدراج على كلام ابن الكلبي عن ابن عباس، ويحتمل أن يكونا تواردا».

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٤٢)