رجلٍ قال لأهله: جهِّزوني أنطلِق إلى هذا الرجل -يعني: النبي صلى الله عليه وسلم-. فتجهّز، وخرج، فلقيه رجلٌ مِن الكفار، فقال له: أين تريد؟ قال: محمدًا، لعلّي أصيب من خيره. فقال له الرجل: أعطِني جهازك وأحمل عنك إثمك. فنَزَلَتْ فيه هذه الآية: {أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى}(1). (ز)
73496 - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: {أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى} نَزَلَتْ في أبي جهل، وذلك أنه قال: واللهِ، ما يأمرنا محمد إلا بمكارم الأخلاق. فذلك قوله: {أعْطى قَلِيلًا وأَكْدى} أي: لم يؤمن به(2). (ز)
73497 - عن درّاج أبي السَّمح -من طريق خلاد بن سليمان- قال: خرجتْ سريةٌ غازيةٌ، فسأل رجلٌ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحمله، فقال: «لا أجِد ما أحملك عليه». فانصرف حزينًا، فمرَّ برجل رِحاله مُنِيخة بين يديه، فشكا إليه، فقال له الرجل: هل لك أن أحملك فتَلْحَق الجيش بحسناتك؟ فقال: نعم. فركب؛ فنَزَلَتْ: {أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى}(3). (14/ 43)
73498 - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى} نَزَلَتْ في العاص بن وائل السهمي، وذلك أنه كان ربما يوافق رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الأمور(4) [6293]. (ز)
73499 - قال مقاتل بن سليمان: {أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى} عن الحقّ، يعني: الوليد بن المُغيرة(5). (ز)
73500 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: إنّ رجلًا أسلم، فلقِيه بعضُ مَن[6293] وجَّه ابنُ عطية (8/ 124) القول بنزولها في الوليد أو في العاص بن وائل -مِمَّن ظنَّ أنه يدفع عن نفسه العذاب بمالٍ يبذله- بقوله: «فقوله تعالى: {وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى} -على هذا القول- هو في المال». ونقل عن مقاتل -في كتاب الثعلبي- أن المعنى: «وأعطى من نفسه قليلًا في قُربه من الإيمان، ثم أكْدى، أي: انقطع ما أعطى». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا بيِّنٌ مِن اللفظ، والآخر يحتاج إلى رواية».
_________
(1) أخرجه الثعلبي 9/ 151.
(2) تفسير الثعلبي 9/ 151، وتفسير البغوي 7/ 414.
(3) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن 1/ 103 - 104 (236). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) تفسير الثعلبي 9/ 151، وتفسير البغوي 7/ 414.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 165.
73496 - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: {أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى} نَزَلَتْ في أبي جهل، وذلك أنه قال: واللهِ، ما يأمرنا محمد إلا بمكارم الأخلاق. فذلك قوله: {أعْطى قَلِيلًا وأَكْدى} أي: لم يؤمن به(2). (ز)
73497 - عن درّاج أبي السَّمح -من طريق خلاد بن سليمان- قال: خرجتْ سريةٌ غازيةٌ، فسأل رجلٌ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحمله، فقال: «لا أجِد ما أحملك عليه». فانصرف حزينًا، فمرَّ برجل رِحاله مُنِيخة بين يديه، فشكا إليه، فقال له الرجل: هل لك أن أحملك فتَلْحَق الجيش بحسناتك؟ فقال: نعم. فركب؛ فنَزَلَتْ: {أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى}(3). (14/ 43)
73498 - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى} نَزَلَتْ في العاص بن وائل السهمي، وذلك أنه كان ربما يوافق رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الأمور(4) [6293]. (ز)
73499 - قال مقاتل بن سليمان: {أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى} عن الحقّ، يعني: الوليد بن المُغيرة(5). (ز)
73500 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: إنّ رجلًا أسلم، فلقِيه بعضُ مَن[6293] وجَّه ابنُ عطية (8/ 124) القول بنزولها في الوليد أو في العاص بن وائل -مِمَّن ظنَّ أنه يدفع عن نفسه العذاب بمالٍ يبذله- بقوله: «فقوله تعالى: {وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى} -على هذا القول- هو في المال». ونقل عن مقاتل -في كتاب الثعلبي- أن المعنى: «وأعطى من نفسه قليلًا في قُربه من الإيمان، ثم أكْدى، أي: انقطع ما أعطى». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا بيِّنٌ مِن اللفظ، والآخر يحتاج إلى رواية».
_________
(1) أخرجه الثعلبي 9/ 151.
(2) تفسير الثعلبي 9/ 151، وتفسير البغوي 7/ 414.
(3) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن 1/ 103 - 104 (236). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) تفسير الثعلبي 9/ 151، وتفسير البغوي 7/ 414.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 165.
(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ٧٤٤)