73807 - قال مقاتل بن سليمان: {فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ} يعنى: فيتذكّر فيه، ولولا أنّ الله تعالى يسّر القرآن للذِّكر ما استطاع أحدٌ أن يتكلّم بكلام الله تعالى، ولكنّ الله تعالى يسّره على خلْقه، فيقرؤونه على كلّ حال(1). (ز)

73808 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ}، قال: المدّكر: الذي يتذكّر، وفي كلام العرب: المدّكر: المتذكّر(2). (ز)

73809 - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- {فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ}، قال: فهل من مذّكّر(3). (ز)

73810 - عن ضمرة -من طريق مروان- قال: {ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ} طالب علم(4) [6328]. (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
73811 - عن محمد بن سيرين -من طريق عاصم- أنه مرَّ برجل يقول: سورة خفيفة. قال لا تقُلْ: سورة خفيفة. ولكن قُلْ: سورة يسيرة. لأن الله يقول: {ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ}(5). (14/ 78)


‌‌‌‌ ‌‌{كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (18) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (19)}
73812 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: {إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا}، قال: باردة(6). (14/ 79)--------------------------------------------
[6328] اختُلف في معنى قوله: {فهل من مدكر} على قولين: الأول: أنه يعني: فهل من معتبرٍ ومتّعظ. الثاني: فهل من طالب خير فيُعان عليه.
ورجَّح ابنُ جرير (22/ 131) القول الأول مستندًا إلى الأغلب في اللغة، فقال: «لأن ذلك هو الأغلب من معانيه على ظاهره». وبيّن أن القول الثاني قريب مما قاله.
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 180.
(2) أخرجه ابن جرير 22/ 130.
(3) أخرجه ابن جرير 22/ 130.
(4) أخرجه الدارمي في سننه 1/ 364 (359).
(5) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن 3/ 14 (18)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 15/ 497 - 498 (30720). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وزاد ابن وهب في روايته: فإن الله يقول: {إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} [المزمل: 5].
(6) أخرجه ابن جرير 22/ 133.

(খণ্ড: ٢١) (পৃষ্ঠা: ٢٩)