في الذاريات [6]: {وإنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ} يعني: الحساب لكائن، وقال أيضًا في الصافات [53]: {أإنّا لَمَدِينُونَ} يعني: إنّا لَمُحاسَبون(1). (ز)

75429 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: {فَلَوْلا إنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ}، قال: كانوا يجحدون أن يُدانوا بعد الموت. قال: وهو مالك يوم الدين؛ يوم يُدان الناس بأعمالهم. قال: يُدانون: يُحاسبون(2) [6463]. (ز)


‌‌ ‌‌{تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (87)}
75430 - عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: {تَرْجِعُونَها} يقول: ترجعوا النّفس {إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ}(3). (14/ 253)

75431 - عن مجاهد بن جبر، {تَرْجِعُونَها}، قال: النّفس(4). (14/ 238)

75432 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {تَرْجِعُونَها} قال: لتلك النفس {إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ}(5). (ز)--------------------------------------------
[6463] اختُلف في معنى: {غَيْرَ مَدِينِينَ} في هذه الآية على أقوال: الأول: غير مُحاسبين. الثاني: غير مبعوثين. الثالث: غير موقنين.
ورجَّح ابنُ جرير (22/ 375) القول الأول، وهو قول ابن عباس، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وقتادة، والحسن من طريق أبي رجاء، وابن زيد، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: غير مُحاسبين فمَجْزِيِّين بأعمالكم، من قولهم: كما تَدِين تُدان، ومن قول الله: {مالِكِ يَومِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4]».
وذكر ابنُ عطية (8/ 213) أن «المَدين: المملوك، وأنّ هذا أصح ما يقال في معنى اللفظة هنا». ثم انتقد القول الأول قائلًا: «ومَن عبَّر عنها بالمجازى أو المحاسَب فذلك هنا قلق». ولم يذكر مستندًا.
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 225.
(2) أخرجه ابن جرير 22/ 374.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(4) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(5) أخرجه ابن جرير 22/ 376.

(খণ্ড: ٢١) (পৃষ্ঠা: ٢٩٧)