75736 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها}، قال: من قبل أن نخلُقها. قال: المصائب والرزق والأشياء كلّها مما تُحِبُّ وتكره، فرغ الله مِن ذلك كلّه قبل أن يبرأ النفوس ويخلقها(1) [6504]. (ز)
{لِكَيْلَا تَأْسَوْا}
75737 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله عز وجل: {لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ}، ما الأسى؟ قال: لكي لا تحزنوا. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول لَبيد بن ربيعة:
قليلُ الأسى فيما أتى الدهر دونه … كريم النَّثا حُلْوُ الشَّمائل مُعْجِبُ؟!
قال: صدقتَ(2). (ز)--------------------------------------------
[6504] اختُلف في عوْد الضمير في قوله: {نبرأها} على أقوال: الأول: أنه عائد على المصيبة. الثاني: أنه عائد على الأنفس. الثالث: على الأرض.
ذكره ابنُ عطية (8/ 237)، ونقل عن المهدوي القول بجواز عود الضمير على جميع ما ذُكر، ثم علَّق بقوله: «وهي كلّها معانٍ صحاح؛ لأن الكتاب السابق أزلي قبل هذه كلّها».
وذكر ابنُ القيم (3/ 132) أنه قيل بعوْده على الأنفس لقربه منها، ورجَّح -مستندًا إلى السياق- عَوْده على الأنفس، وهو القول الثاني الذي قاله ابن عباس، وقتادة، وابن زيد، ومقاتل، والضَّحّاك، والحسن، وأبو العالية، فقال: «والتحقيق أن يُقال: هو عائد على البريّة التي تعمّ هذا كلّه، ودل عليه السياق وقوله: {نبرأها}، فينتظم التقادير الثلاثة انتظامًا واحدًا».
وبنحوه ابنُ كثير (13/ 430).
ثم علَّق ابنُ القيم بما يفيد ميله للعموم، فذكر أنه سبحانه قدّر ما يصيبهم مِن البلاء في أنفسهم قبل أن يبرأ الأنفس، أو المصيبة، أو الأرض، ثم قال: «أو المجموع، وهو الأحسن».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 22/ 419 - 420.
(2) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير مطولًا 10/ 248 - 256 (10597).
{لِكَيْلَا تَأْسَوْا}
75737 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله عز وجل: {لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ}، ما الأسى؟ قال: لكي لا تحزنوا. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول لَبيد بن ربيعة:
قليلُ الأسى فيما أتى الدهر دونه … كريم النَّثا حُلْوُ الشَّمائل مُعْجِبُ؟!
قال: صدقتَ(2). (ز)--------------------------------------------
[6504] اختُلف في عوْد الضمير في قوله: {نبرأها} على أقوال: الأول: أنه عائد على المصيبة. الثاني: أنه عائد على الأنفس. الثالث: على الأرض.
ذكره ابنُ عطية (8/ 237)، ونقل عن المهدوي القول بجواز عود الضمير على جميع ما ذُكر، ثم علَّق بقوله: «وهي كلّها معانٍ صحاح؛ لأن الكتاب السابق أزلي قبل هذه كلّها».
وذكر ابنُ القيم (3/ 132) أنه قيل بعوْده على الأنفس لقربه منها، ورجَّح -مستندًا إلى السياق- عَوْده على الأنفس، وهو القول الثاني الذي قاله ابن عباس، وقتادة، وابن زيد، ومقاتل، والضَّحّاك، والحسن، وأبو العالية، فقال: «والتحقيق أن يُقال: هو عائد على البريّة التي تعمّ هذا كلّه، ودل عليه السياق وقوله: {نبرأها}، فينتظم التقادير الثلاثة انتظامًا واحدًا».
وبنحوه ابنُ كثير (13/ 430).
ثم علَّق ابنُ القيم بما يفيد ميله للعموم، فذكر أنه سبحانه قدّر ما يصيبهم مِن البلاء في أنفسهم قبل أن يبرأ الأنفس، أو المصيبة، أو الأرض، ثم قال: «أو المجموع، وهو الأحسن».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 22/ 419 - 420.
(2) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير مطولًا 10/ 248 - 256 (10597).
(খণ্ড: ٢١) (পৃষ্ঠা: ٣٦٧)